لِما حجبُونا وأخذُوا بِيد أُناس ثانيِين لهُم حظوة؟ لِما تعثرت خُطوتُنا وهُم قفزُوا لِفوقِ لِأعلى هذا الجبلِ بِسُرعة برق بِلا خدشة؟
الشاعرة الدكتورة/ نادية حلمى
الخبيرة المصرية فى الشئون السياسية الصينية وسياسات الحزب الشيوعى الحاكم فى الصين والشئون الآسيوية – أستاذ العلوم السياسية جامعة بنى سويف
وكأنّ كُلُ جرِيمتنُا هِى الكلِمة فِى كتمة، حرمُونا مِن الأِضواء لِكيلا نخطُف اللقطة، منعُونا من الإعراب بِقفلِ الضبة والمُفتاح كالمنفى، ونشرُوا النعى مدفُوعاً بِأن نُنسى مِن دُونِ مجِئ كالموتى... وحِينَ حاولنا أن نهرُب فِى الليلِ، جاءُوا إلينا فِى تعنِيف ومنعُوا الفِكرة أن تظهر، وحِين كتبنا لِلخارج لعلّ نشُمّ أنفاسنا مِنّ العتمة، فيالِلهولِ منعُونا كالطاغُوتِ فِى حظرة
ولما شكونا لِلمعبُود بِأنّا هُرِمنا بِآذاه وكبُرنا فِى تعنِيف يُؤجِج أضلُعِى ناراً فِى مقتل، ضحِكَ إلينا مذمُوراً بِألا نشكُو مِن وجعٍ مادُمنا لدينا النفسُ أمامَ مِنه يتحجر... فلجأنا إلى الخالق ذرفنا الدمعَ يا الله فنحنُ شُقِينا بِالحجبِ والتحظِير وكتمِ النّفسِ فِى نقمة، حاولنا نُهادِن مع المعبُود فأصمّ الأُذُنَ مأفُوفاً، فجِئنا إلى الخالِق ونحنُ عبِيدُه لِيُؤجِرُنا بِغيرِ سِتار فِى خافية
لِماذا مُنِعنا يا الله ونحنُ عبِيدُك فِى مأزق؟ لِما وضعُونا على الهامِش بِغيرِ النُطقِ فِى تأبِين أو مطرح؟ لِما وضعُونا مرمِيين على الرفِ كمِثلِ النِكرة بِغيرِ الفُرصة ممنُوحة لِكى نظهر؟... لِماذا الظُلمُ يا الله قد مالَ فِى مغرس؟ لِما حجبُونا وأخذُوا بِيد أُناس ثانيِين لهُم حظوة؟ لِما تعثرت خُطوتُنا وهُم قفزُوا لِفوقِ لِأعلى هذا الجبلِ بِسُرعة برق بِلا خدشة؟
التعليقات الأخيرة