news-details
مقالات

اليد الممدودة بالدعم.. حماة الوطن يحوّل التكافل إلى واقع ملموس

 


بقلم: زهراء سعد  

ليست قيمة العمل المجتمعي فيما يقدمه من مساعدات عابرة، وإنما فيما يتركه من أثر حقيقي في حياة الناس، وما يزرعه من أمل في نفوس الفئات الأكثر احتياجًا، وهو ما يعكس جوهر الدور الذي يضطلع به حزب حماة الوطن من خلال تحركاته المجتمعية والإنسانية، التي تستهدف الوصول إلى المواطنين في مختلف المحافظات، وتقديم الدعم لهم بصورة تتجاوز حدود المساندة التقليدية إلى آفاق التمكين والمشاركة والاحتواء.

ومن هذا المنطلق، يترجم الحزب توجهاته إلى مبادرات عملية على أرض الواقع، مستندًا إلى شبكة واسعة من أماناته المتخصصة، وفي مقدمتها أمانات ذوي الإعاقة بالمحافظات، التي تعمل على تلبية احتياجات ذوي الهمم، وتعزيز دمجهم في المجتمع، انطلاقًا من أن الرعاية الحقيقية لا تقتصر على تقديم المساعدة، بل تمتد إلى توفير الفرص التي تضمن لهم حياة كريمة واستقلالًا اقتصاديًا واجتماعيًا.

ويأتي التمكين الاقتصادي والتوظيف في مقدمة أولويات هذا التحرك، من خلال السعي إلى توفير فرص عمل حقيقية لذوي الهمم، بالتعاون مع شركات ومؤسسات القطاع الخاص، بما يفتح أمامهم آفاقًا جديدة للمشاركة في سوق العمل وإثبات قدراتهم، إلى جانب التدخل لتقديم مساعدات مالية عاجلة للحالات الأكثر احتياجًا، بما يخفف الأعباء المعيشية عن الأسر التي تواجه ظروفًا استثنائية.

وتبرز مبادرة «إيدي في إيدك» باعتبارها إحدى صور التكافل الإنساني التي يتبناها الحزب، حيث تستهدف توفير الأدوية والمستلزمات الطبية بالمجان لذوي الهمم وكبار السن والأسر الأولى بالرعاية، بما يسهم في تخفيف الأعباء الصحية والمالية عن المستفيدين، ويؤكد أهمية الوصول بالخدمات الأساسية إلى الفئات التي تحتاج إلى مساندة حقيقية.

ولا يتوقف الدور عند الدعم الصحي والمالي، بل يمتد إلى المساندة العينية والموسمية، من خلال التنسيق المستمر مع الجمعيات الأهلية لتوزيع الوجبات الغذائية والملابس والكراتين التموينية بالمجان في القرى والمراكز، بما يعزز مظلة الحماية المجتمعية، ويؤكد أن العمل الخيري الأكثر تأثيرًا هو الذي يصل إلى المواطنين في أماكنهم، ويراعي اختلاف احتياجاتهم وظروفهم المعيشية.

وفي سياق موازٍ، يولي الحزب اهتمامًا بالتوعية والتأهيل باعتبارهما أساسًا لبناء مجتمع أكثر قبولًا وتكافؤًا، من خلال تنظيم الندوات والفعاليات التثقيفية، ومنها فعاليات «اختلافي سر تميزي»، التي تستهدف تصحيح المفاهيم المجتمعية، ومواجهة التنمر والتمييز والتهميش، وترسيخ ثقافة احترام الاختلاف، والتعامل مع ذوي الهمم باعتبارهم شركاء فاعلين في بناء المجتمع، يمتلكون من القدرات والإمكانات ما يستحق الاكتشاف والدعم.

إن اليد الممدودة بالدعم ليست مجرد شعار إنساني، بل مسؤولية تتجسد في مبادرات ومواقف وممارسات يومية تلامس احتياجات المواطنين. ومن هنا تكتسب جهود حزب حماة الوطن أهميتها، حين تجمع بين المساعدة العاجلة والتمكين المستدام، وبين توفير الاحتياجات الأساسية وبناء الوعي المجتمعي، لتصبح رسالة التكافل أكثر عمقًا وتأثيرًا، ويظل الإنسان وحقه في حياة كريمة في قلب العمل المجتمعي.

 

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا