news-details
مقالات

اغتيال البيك يكشف كذبة الاحتلال

 


بقلم أشرف عبد الحميد

مقدمة طارئة: يكذبون ويتباهون في نفس البيان

اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس في بيان مشترك، أن الجيش الإسرائيلي اغتال عز الدين البيك، قائد لواء شمال قطاع غزة في كتائب القسام، بغارة جوية نفذتها طائرة مسيرة على شقة في حي النصر غرب مدينة غزة. 

الكتائب أكدت استشهاده، وقالت إنه عضو المجلس العسكري وقائد لواء الشمال الذي ارتقى في عملية اغتيال جبانة فجر الثلاثاء. 

أولاً: من هو عز الدين البيك؟
هو عز الدين عبد العزيز البيك الملقب "أبو حمزة" و"عشماوي"، ولد في مخيم جباليا عام 1979 والتحق بالقسام عام 1999. قاد الوحدة الخاصة الأولى في لواء الشمال، ثم كتيبة الشهيد عماد عقل، ثم الاستخبارات العسكرية للواء عام 2015. وكان أحد قادة غرفة عمليات طوفان الأقصى في 7 أكتوبر، ثم تولى قيادة لواء الشمال خلفاً للشهيد أحمد الغندور الذي اغتيل في نوفمبر 2023. ووصفته الجزيرة بأنه "كاسر خطة الجنرالات" التي حاولت إسرائيل تطبيقها لتهجير الشمال. 

ثانياً: الكذبة الكبرى.. لا احتلال منذ 2005؟
هنا تكمن فضيحتهم أمام العالم. إسرائيل تذهب إلى الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية وتقول: "انسحبنا من غزة عام 2005 ولا يوجد احتلال". فإذا كنتم لا تحتلون غزة، فكيف تعلنون بكل فخر أنكم اغتلتم قائداً في قلب مدينة غزة، وتحددون الشقة والحي والمربع السكني وتقصفونها بطائرة مسيرة؟

الاحتلال هو السيطرة على الأرض والجو والبحر والقتل متى شئتم. وأنتم بأنفسكم تعترفون به. بيان نتنياهو وكاتس نفسه قال: "الجيش اغتال الليلة في غزة عز الدين البيك". هذا اعتراف رسمي أنكم داخل غزة تقتلون. فأين هي كذبة "لا احتلال"؟ 

ثالثاً: يتباهون بالقتل أمام العالم
العجيب أنهم لا يخفون الجريمة، بل يتباهون بها. بيان مشترك من رئيس الوزراء ووزير الدفاع وجيش الاحتلال والشاباك يعلنون الاسم والتفاصيل. قالوا إنه "متورط في التخطيط لهجمات ضد قواتنا ويجند عناصر". هذه ليست عملية سرية، هذه رسالة إرهاب علنية: نحن نقتل من نشاء في أي شقة في غزة، ولا أحد يحاسبنا. وهم أنفسهم الذين يبكون أمام العالم عندما تقاومهم غزة. 

رابعاً: لماذا اغتالوه الآن؟
البيك نجا من محاولة اغتيال في مايو الماضي عندما قصفوا منزلاً وسط غزة. واليوم اغتالوه لأنه أفشل خطة الجنرالات التي كانت تهدف لعزل شمال غزة وتهجير أهله. لواء الشمال هو لواء جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا، اللواء الذي لم يسقط طوال الحرب. اغتيال قائده هو محاولة لكسر الروح المعنوية، لكن تجربة أحمد الغندور قبله أثبتت أن اللواء لا يموت بموت قائده. 

الخلاصة: اعتراف بالإدانة
هذا الاغتيال هو دليل إدانة لإسرائيل في محكمة العدل الدولية. لا يمكن أن تقول "لست محتلاً" ثم تعلن أنك تغتال قادة في قلب المدينة المحتلة. اغتيال البيك يكشف أن غزة لا تزال تحت الاحتلال الكامل جواً وبراً وبحراً، وأن ما يحدث هو حرب إبادة يديرها جيش احتلال، وليس دفاعاً عن النفس كما يكذبون.

رحم الله الشهيد عز الدين البيك، وكاسر خطة الجنرالات باقٍ في قلوب أهل الشمال.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا