تحويل مسار
قصه قصيرة
للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل
تلقيت دعوة لمرافقة وفد اجنبي من اليونسكو بصفتي مترجم و مرشد لهم خلال زيارتهم لوزارة التربيه و التعليم
بعد الترحيب بالوفد الهام الذي ترأسه سيدة لا تتجاوز الثلاثين من عمرها و إتمام الإجراءات الاداريه لإقامة الوفد
طلبت مني لارا كشف اوائل الشهادة الثانوية هذا العام
الامر بسيط و بمجرد أن قرأت الكشف طلبت مني دعوة العشره الاوائل للقاء في الوزارة
و بالفعل تم دعوة الطلاب للقاء و لم تحضر فتاة حصلت علي المركز الرابع لأنها تسكن في أحدي القري البعيده عن العاصمه
و بعد اللقاء طلبت مني لارا أن تزور المدرسه التي تخرجت منها الطالبه و عنوان الطالبه
و بالفعل في خلال دقائق تم التواصل مع المدرسه للإعداد للزيارة
و في اليوم التالي توجه الوفد إلي القريه التي تبدو بسيطه
و استقبلنا المسؤلون عن التعليم في تلك المحافظه و ناظره المدرسه بترحاب شديد
و رغم تواضع إمكانيات المدرسه إلا أنها تبدو نظيفه و منظمه للغايه و في نهاية الزيارة طلبت لارا لقاء جني تلك الفتاه التي حققت المركز الرابع علي الجمهوريه في الثانويه العامه
و لكن جني لم تحضر و أصرت لارا علي التوجه إلي بيت جني
و لم نجد مفر من استجابه طلبها
وصلنا إلي بيت جني البسيط و فتحت امها ،تبدو سيده بسيطه
ربه منزل في بيت ذات اثاث متواضع
و خرجت جني من حجرتها و حييت الزائرين و بدأ الصحفيون المرافقون للوفد و الوزاره في التقاط الصور التي تجمع بين لارا و جني
و من خلال اللقاء علمت لارا أن جني و نظرا لظروفها الماديه القاسيه و مرض والدها ستلتحق بكلية نظرية لا تتطلب الانتظام حتي تستطيع العمل لمساعده أسرتها علي متطلبات الحياة
استمعت لارا جيدا لظروف جني و بدأت في إقناع والدها بسفره للخارج للعلاج علي نفقه لارا شخصيا مع اصطحاب جني و امها علي نفقه اليونسكو لاكمال تعليمها في الخارج
لم يصدق الأب ما تقوله لارا و رحب بالعرض
و عاد الجميع الي المدرسة لاكمال الاجتماع و الذي انتهي بدعم لارا للمدرسه و صرف منحة لتطويرها
و في نهايه الرحلة تركت لارا رساله قصيره لي وطلبت مني الا افتحها الا بعد سفرها
احترمت رغبتها و بعد اقلاع الطائره ، فتحت الرسالة
وجدتها مكتوبه باللغة العربيه تخبرني فيها انها تجيد العربيه و أن زيارة الوفد لمنح أول الجمهورية منحه مجانيه للدراسه في الخارج و هي بالفعل و أفقت عليها و لكن ما حدث بعد ذلك لم يكن مخطط له و لكنه رؤيه لها و حلم لفتاة كانت تصلي و تدعوا و أن جني هي فتاة الحلم و في النهايه تركت رقم واتس للتواصل
بعد محادثات تابعت معي إجراءات سفر عائله جني
طلبت مني السفر معهم للزواج منها
مرت سنوات عديدة و تم دعوتنا من قبل جني لحضور حفل تخرجها من الجامعة
و لكن أنا و لارا كنا في بلد آخر في زيارة من زيارات اليونسكو
التعليقات الأخيرة