إثبات الزنا إلكترونيًا.. حبس سنة لزوجة وعشيقها بناءً على محادثات "واتس آب".
متابعة يحي الداخلي
. الحكم رسخ لقاعدة: "جواز إثبات جريمة الزنا بالرسائل الإلكترونية أو المكالمات الصوتية"
- دا حكم وواقعة قلما تحدث وهو إثبات جريمة الزنا بالرسائل الإلكترونية أو المكالمات الصوتية..
-الواقعة دى تفاصيلها مرعبة حرفياً، الست كانت بتخون جوزها فى مسكن الزوجية، وتستغل سفرياته للشغل وتلتقى بعشيقها، والفجور كان بيصل بيها أنها تقوم بوضع منوم لزوجها فى الأكل والشرب عشان تلتقى بشريكها أو عشيقها.
-لك أن تتخيل كل هذه المأساة، وفى الأخر الزوج يعرف دا بالصدفة، لما مسك تليفون زوجته، وجود رسايل ومحادثات حول متابعة تحركات الزوج ، ورسائل تفيد وقوع العلاقة داخل مسكن الزوجية، ورسائل أخرى من المتهمة بأنها كانت تحاول "كتم صوتها" لوجود ابنها، ورسائل عن الخوف من الحمل، ورسائل تتعلق بإعطاء مواد أو حبوب منومة للزوج.
-تخيل واقعة زى دى إزاى الزوج يقدر يثبتها، ويدخل معركة هو مش ضامن نتائجها، خاصة وأن الحسابات بأسماء وهمية، وأرقام التليفونات كانت بتتغير من وقت للتانى..
-المقربين من الزوج بيقولوا أن إثبات الزنا يكون بالاعتراف أو اللعان أو شهادة الشهود، عشان يتراجع عن فكرة المقاضاة، لأنهم شايفنها فضيحة، لكن الزوج بياخد القرار ويقاضى أطراف الخيانة.
-الزوجة رفضت الحضور أمام المحكمة رغم اعلانها - لأنها فضيحة - والشريك حضر وانكر الإتهامات..
-التحريات أكدت صحة علاقة الزنا بين المتهمين، وتحريات تكنولوجيا المعلومات كمان أكدت وجود محادثات وصور وإيحاءات جنسية ورسائل تؤكد العلاقة.
-المحكمة انصفت الزوج، بعد ما استندت على أحكام كتير لمحكمة النقض اللى بتأسس لإثبات زنا المرأة أنه يصح بكافة طرق الإثبات وفقًا للقواعد العامة، وقضت غيابياً للمتهمة الأولى وحضورياً إعتبارياً للمتهم الثانى بحبس كل متهم سنة مع الشغل وكفالة 1000 جنيها، لإيقاف التنفيذ، وألزمت المتهمان المصاريف الجنائية، وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة.
-الحكم فيه تفاصيل كتير وأسئلة بتطرح نفسها - زى - ليه سنة بس؟ وكمان كفالة لإيقاف التنفيذ، وما هو شرط جريمة الزنا؟ وماذا يترتب على صدور حكم نهائى بثبوت جريمة الزنا للزوجة؟ وإيه الفرق بين وقوع الزنا داخل محل الزوجية وخارجة؟ وهل هناك مدة لتحريك الدعوى؟ ومتى يدان الشريك ومتى لا يُدان؟
-كلنا عارفين أنه يشترط لقيام جريمة الزنا ثبوت وقوع فعل الوطء، فإن لم يكن هناك وطء فليس هناك جريمة زنا.
-ويتعيّن على الحكم بيان هذا الفعل بدليل مباشر أو غير مباشر يقنع المحكمة بأنه قد وقع.
- كما أن إثبات زنا الشريك لا يجوز إلا بأحد الأدلة التي حددها القانون على سبيل الحصر بالمادة 276 من قانون العقوبات، والحكم الذي يخل بهذا البيان أو يسوق أسبابه في عبارات عامة يُعد قاصرًا، ويكون باطلاً لقصور التسبيب.
-والمادة 274 من قانون العقوبات نصت على أن: "المرأة المتزوجة التى ثبت زناها يحكم عليها بالحبس مدة لا تزيد على سنتين"، فيما نصت المادة 277 من قانون العقوبات على أنه: "كل زوج زنا فى منزل الزوجية وثبتت عليه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على 6 أشهر ويعاقب بالحبس 6 شهور فقط فإذا وقعت الجريمة خارج منزل الزوجية،،،،،،،".
- ويستطيع الزوج أو الزوجة المجنى عليه أو عليها، أن يتنازل عن حقه فى مقاضاة الطرف الجاني، سواء تم هذا التنازل فى بداية إجراءات التقاضى أم أثناء السير فى إجراءات دعوي الزنا.
-فيما يترتب على صدور حكم نهائى بثبوت جريمة الزنا للزوجة سقوط حقها فى المتعة ومؤخر الصداق وبالنسبة لأولادها يسقط حق حضانتها، ويستثنى من ذلك الصغار الرضع.
- أما الزوج الزانى الذى تثبت عليه جريمة الزنا، فتستطيع الزوجة رفع دعوى طلب الطلاق منه للضرر.
- والزوج له 3 شهور لتحريك قضية الزنا من تاريخ علمه بالجريمة، أو اكتشافه الأدلة الدالة على ذلك غير.
-وزى ما قولنا قبل كده - لا تقوم جريمة الزنا إلا بثبوت فعل الوطء فعلاً.
- وللإجابة على السؤال بأن لماذا الحكم سنة فقط؟ فإن أقصى عقوبة سنتين بالنسبة للزوجة وبالنسبة للزوج أقصي عقوبة 6 أشهر طبقاً للمادة 277 من قانون العقوبات، فضلاً عن أن الزوجة تفقد جميع حقوقها الزوجية والشرعية وحضانتها لأولادها.
-ويجب أن يكون الإثبات مباشرًا "مثل شهادة شهود" أو غير مباشر "كالقرائن القوية".
- وفي حالة الشريك في الزنا، لا يُدان إلا إذا ثبت الفعل بأحد الأدلة الحصرية المنصوص عليها في المادة 276 عقوبات، وهي:
1-القبض عليه متلبسًا.
2- اعترافه الصريح.
3- وجود مكاتيب أو أوراق مكتوبة منه.
4-وجوده في منزل مسلم في المكان المخصص للحريم.
ملحوظة: وبذلك يرد الحكم على القول ببطلان الحكم أو كونه مُهدد بالبطلان، باعتبار أنه لابد من أربعة شهود أو اللعان، بينما هناك أدلة أخرى مثل الواقعة المطروحة.
-المادة 20 من قانون العقوبات: يجب على القاضي أن يحكم بالحبس مع الشغل كلما كانت مدة العقوبة المحكوم بها سنة فأكثر، وكذلك في الأحوال الأخرى المعينة قانوناً".
-لماذا الكفالة لإيقاف التنفيذ؟ لأن الكفالة تدفع عند عمل استئناف في الحكم، وبعد عمل استئناف تحدد حلسه لنظرها أمام محكمة جنح مستأنف ولكن لا توقف حكم الحبس نهائيا، إلا أنها توقفه فقط لحين موعد الجلسة المحددة في الاستئناف، فليس هناك إيقاف بينما كفالة تُسدد عند عمل استئناف، والحكم لو أصبح نهائي ولم تظهر أدلة جديد سيتم تنفيذ الحبس سنه كذلك سقوط الخضانة عنها وجميع حقوقها الشرعية.
- والدليل هنا محادثات "وتس أب" تكون أقصي عقوبة سنتين.
-وماذا عن الزانى والزانية فى الشرع وإثبات الجرم؟ شرع الله حدد الزاني والزانية لابد من وجود 4 شهود، أما هذه محادثات "وتس أب" أو المكاتبات والفيديوهات أو غيرها تدل علي الفعل، لكن الشرع يجب أن يشهد عليه أربعة رجال أحرار، عدول يصفون الزنى، ويجيؤون في مجلس واحد، سواء جاؤوا متفرقين أو مجتمعين، فإن جاء بعضهم بعد أن قام الحاكم، أو شهد ثلاثة وامتنع الرابع عن الشهادة، أو لم يكملها فهم قذفةٌ وعليهم الحد.
-الحكم رغم أنه أول درجة إلا أنه من النوادر والسوابق القضائية، اللى مش بتتكرر كتير فى المحاكم، وكمان متأسس ومتسبب تسبيب محترم، يستحق القراءة أكتر من مرة، وكمان يستحق الاحتفاظ به بالنسبة للمتخصصين ورجال القانون.
الخلاصة:
إثبات الزنا إلكترونيًا.. حبس سنة لزوجة وعشيقها بناءً على محادثات "واتس آب".. الحكم رسخ لقاعدة "جواز إثبات جريمة الزنا بالرسائل الإلكترونية أو المكالمات الصوتية".. و5 برنتات سكرين كانت الدليل الدامغ للعلاقة
التعليقات الأخيرة