news-details
تقارير وتحقيقات

كتب يحي الداخلى.هل .التكتوك..مصيبه هذا الزمن  هل هو نعمه ام نقمه ؟


وحوادث واحداث غريبه وتغير عادات المصريين 
ليه السرقه ..ليه الجشع 
حسبي الله ونعمه الوكيل.

أنا من امبارح والله مش قادر أتخطى اللي حصل للولد ده… حاجة شقت قلبي نصين.
الطفل اللي قدامكم اسمه أحمد محمد عبداللطيف، عنده 13 سنة، من قرية صغيرة اسمها منشأة الراغب التابعة لمركز الحسينية بمحافظة الشرقية. أحمد كان محبوب من كل اللي يعرفوه، بسبب أدبه وأخلاقه ولسانه الحلو، حاجات بقت نادرة للأسف اليومين دول.
أحمد كان أصغر إخواته، ووحيد على 3 بنات. ومن وهو صغير حياته مكانتش سهلة، بدل ما يعيش طفولته ويلعب زي أي طفل في سنه، نزل يشتغل على توك توك علشان يساعد أبوه الكبير في السن ويشيل معاه مصاريف البيت.
تخيلوا طفل عنده 13 سنة شايل مسؤولية بيت كامل، وبيصرف على 5 أرواح، وكان السند والضهر لعيلته كلها.
فرح أخته كان يوم الخميس الجاي، وأحمد نزل جاب تيشيرت وبنطلون على قد حاله علشان يحضر الفرح. ولما قالوله: “ما تجيب بدلة حلوة يا أحمد؟” رد بكل براءة: “لا.. الفلوس دي أختي أولى بيها.”
من يومين وهو خارج الشغل قالوله: “بعد ما تخلص عدي هات شوية حاجات ناقصة لفرح أختك.” وبالفعل خلص شغله وجاب كل اللي طلبوه.
وفي طريق رجوعه، وقفه اتنين وقالوله عايزين توصيلة مستعجلة وهيدوله مبلغ كويس.
اتصل بأمه وقالها:
“هتأخر نص ساعة بس يا ماما، أصل جالي رزق.”
ردت عليه:
“ماشي يا حبيبي.. بس متتأخرش.”
مرت نص ساعة… وبقت ساعة… والساعة بقت اتنين.
أمه وأخواته بدأ القلق ياكل في قلوبهم. اتصلوا عليه مرة واتنين وعشرة، لكن تليفونه كان مقفول.
ومن هنا بدأت المأساة.
القرية كلها نزلت تدور على أحمد، واتعملت حملة بحث كبيرة جدًا عنه.
لحد ما ناس بالصدفة كانوا معديين جنب مصرف العزازة بمركز فاقوس، لقوا شوال طافي على المية. سحبوه وفتحوه… واتصدموا.
جثة طفل.
ملامحه كانت متغيرة لدرجة إن محدش عرف يتعرف عليه. اضطروا ينزلوا صوره على جروبات القرى والمراكز.
وبعدها وصل الخبر لأهله…
ولما راحوا وشافوا، كانت الصدمة اللي مفيش قلب يستحملها.
كان أحمد.
ابنهم… حبيبهم… سندهم.
وعلى رقبته آثار خنق واضحة، وآثار مقاومة بتقول إنه فضل يدافع عن نفسه لآخر نفس فيه.
خدوا منه كل حاجة…
طب حتى لو عايزين تسرقوه، كنتوا سيبتوه يعيش!
كنتوا سيبتوه يرجع لحضن أمه اللي مستنياه.
اللي قاهرني إن أحمد مات قبل ما يعيش.
لا عاش طفولته، ولا لحق يفرح بشبابه، ولا حتى اتبسط يوم واحد من الدنيا.
طفل كل همه كان يساعد أهله ويفرح أخته.
بدل ما يلبس الطقم الجديد لبس الكفن.. ربنا يرحمه

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا