تُعد المؤسسات الطبية الخيرية والإنسانية ملاذاً للفقراء ومحدودي الدخل، حيث يلجأ إليها المواطن البسيط بحثاً عن العلاج والرعاية الصحية التي قد لا يستطيع تحمل تكلفتها في أماكن أخرى. لكن عندما يتحول هذا الملاذ إلى مصدر للمعاناة، تصبح المشكلة أكبر من مجرد قصور إداري، وتستدعي وقفة جادة من الجهات المعنية.
وفي مدينة ملوي بمحافظة المنيا، تتصاعد شكاوى عدد من المواطنين والمترددين على المبرة الطبية بسبب ما وصفوه بحالة من الإهمال والعشوائية التي تؤثر بشكل مباشر على مستوى الخدمة المقدمة للمرضى.
وتتمثل أبرز الشكاوى في النقص الواضح لبعض الأدوية المجانية التي يعتمد عليها المرضى من محدودي الدخل، بالإضافة إلى نقص القفازات والمستلزمات الطبية اللازمة للكشف على المرضى، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن مستوى السلامة الصحية داخل المؤسسة.
كما أشار عدد من المترددين إلى تراجع مستوى النظافة العامة وانتشار القمامة في بعض المناطق المحيطة بالمبنى، فضلاً عن حالة من العشوائية في تنظيم العمل واستقبال المرضى، مما يؤدي إلى حالة من التكدس والارتباك داخل العيادات والأقسام المختلفة.
وتتحدث بعض الشكاوى أيضاً عن وجود ممارسات فردية غير مقبولة، حيث يزعم بعض المواطنين أن إنجاز بعض الخدمات أو الحصول على المساعدة من بعض العاملات أصبح مرتبطاً بالحصول على مقابل مادي، وهي اتهامات تستوجب التحقيق والتأكد من صحتها حفاظاً على المال العام وحقوق المرضى. الى جانب مطالبة المرضى بشراء المستلزمات الطبية الخاصة بالسعافات الاوليه مثل ( القطن . الشاش . البيتادين المطهر . القفازات الطبيه ) رغم ان الدوله توفر ذلك . لكن لا احد يعلم اين يذهب ؟؟.
إن حق المواطن في الحصول على خدمة صحية كريمة ومنظمة لا يقل أهمية عن حقه في العلاج نفسه، ولذلك فإن تحسين مستوى الخدمات داخل المبرة الطبية بملوي يتطلب تدخلاً سريعاً من الجهات الرقابية والمسؤولين عن القطاع الصحي للوقوف على حقيقة الأوضاع، ومعالجة أوجه القصور، وتوفير المستلزمات الطبية والأدوية، ورفع مستوى النظافة والانضباط الإداري.
ويبقى الأمل أن تجد شكاوى المواطنين آذاناً صاغية، وأن تعود المبرة الطبية إلى أداء رسالتها الإنسانية النبيلة التي أُنشئت من أجلها، بعيداً عن الإهمال والعشوائية، وبما يليق بكرامة المرضى واحتياجاتهم الصحية
التعليقات الأخيرة