مدي قانونية رفع شريحة الكهرباء علي المخالفين لقانون البناء
بقلم : المستشار أشرف عمر
قرار وزارة الكهرباء برفع الدعم عن خدمات الكهرباء المقدمة من خلال العدادات الكودية هو امر يفتقد الي الدراسة القانونية السليمة والعشوائية بما يضر بالمستهلكين جميعا
حيث ان هناك منازل كان يوجد فيها عدادات قديمة منذ فترة طويلة وتم استبدالها بالعدادات الكودية ورسوم مرتفعة ومن المفروض ان هذة العدادات لايخضع للسعر الموحد المرتفع لاسعار الكهرباء
وكذلك هناك عدادات كودية كثيرة تم تركيبها في العقارات المرخصة وغير المخالفة باسعار ورسوم العداد العشوائي والتي تزيد عن رسوم المرخصة ورغم ذلك تم رفع الدعم عنها بما يخالف تصريحات وزارة الكهرباء وتقصيرها في ابعاد هذة المنازل عن العشوائيات وادخالها ضمن العدادات الكودية القانونية
وهناك عدادات كودية تم تركيبها في المباني المخالفة بناء علي قرار وزارة الكهرباء وموافقتها والتي استندت في تبريرها في ذلك مؤخرا بالحفاظ علي المال العام ومنع السرقات
وهذا الامر يفتقر الي الصحة و السند القانوني والدستوري والتعاقدي من حيث توحيد السعر علي المستهلكين
حيث ان وزارة الكهرباء تقوم ببيع سلعة الكهرباء عن طريق احدي شركاتها المساهمة الي الجمهور والسلعة واحدة لم تتغيير ويتم تزويدهم بها بناء علي عرض الشركة الاذعاني والمواطن المضطر الي قبول الخدمة بشروطها وتم تزويد المواطن بها بالسعر الرسمي والموحد للجمهور واثناء تنفيذ العقد قامت وزارة الكهرباء فجأة برفع الاسعار علي المتعاملين معها دون موافقتهم مستغلة في ذلك تحكمها في توزيع وبيع هذة السلعة للجمهور بحجة مخالفة منازلهم لقانون البناء
وهذا لا يجوز لوزارة الكهرباء او شركاتها ان تتحمل فاتورة تقصير المحليات في انفاذ القانون وان تتدخل بقرار يفتقر الي العدالة والمساواة بين المواطنين والشركة في تقديم خدماتها للجمهور
بما يخالف القواعد القانونبة والدستورية التي تلزمها بالمحافظة علي قاعدة المساوة بين المواطنين عند تقديم خدماتها لهم
لان في ذلك تعسف في استخدام الحق واهدار لقاعدة المساواة لانها في النهاية شركة تقدم خدمة للجمهور باسعار معلنه ومحددة
ولايجوز لها تحت اي مبرر ان ترفع الشريحة علي فئات من عملاؤها دون اخري خاصة وان اوضاع العلاقة مستقرة منذ فترات طويلة
بهذا الاجراء العقابي دون سند من القانون او الدستور الذي حرم التمايز بين المواطنين في تقديم الخدمات
لذلك فان قرار وزارة الكهرباء برفع شريحة الكهرباء علي اغلب المواطنين بصورة ارتجالية تحت مبرر عقابي بسبب مخالفتهم لقانون البناء بدون ترخيص
هو امر غير قانوني وغير دستوري لان القانون الخاص بمخالفات البناء قد حدد العقوبات الواردة فيه وليس من بينها السماح بالتركيب ومخالفة التسعيرة الخاصة بالكهرباء علي المخالفين خاصة من مرة عليه سنوات طويلة وليس مبرر تقديم الخدمة او منعها عن إنفاذ القانون في اي وقت او ان يغل يد الدولة في تنفيذه من قبل الجهات المسؤولة عنه و لذلك ينبغي الفصل بين الجهات واختصاصاتهم
لذلك فان وزارة الكهرباء قد تكون قد اخلت بقاعدة دسنورية مهمه وهي قاعدة المساواة بين المواطنين واوضاع استقرت في تقديم الخدمة بسعر موحد للجمهور وعدم التماييز بينهم وينبغي الا تستخدم حقها الازعاني في منع الخدمة او رفع سعرها او ان تقوم بتوقيع العقوبات عن جهات اخري مختصة بوقف نزيف البناء العشوائي ومواجهته في مهدة
اما التشدق بان توصيل الخدمة من اجل منع السرقات فهذا حق يراد به باطل لان السرقة تقع من اي شخص يخونة ضميره وهذا ليس بمرر لان قانون الكهرباء قد وضع العقوبات التي تعاقب كل من يسرق كهرباء بعقوبات وغرامات شديدة
التعليقات الأخيرة