الأضواء: حمادة غالي
في زمن تتعاظم فيه التحديات الفكرية والثقافية، وتشتد فيه الحاجة إلى بناء الإنسان الواعي، تبقى الثقافة هي الجسر الذي تعبر عليه الأمم نحو الحضارة،
ويبقى الوعي هو السلاح الأشد أثراً في حماية الأوطان وصيانة الهوية.
وبناء الوعي هو أعظم صور البناء الوطني والإنساني.
وفي هذا السياق الوطني والثقافي الرفيع، تقدمت الدكتورة، الناقدة الأدبية، مؤسس ومدير ملتقى الهناجر الثقافي بخالص الشكر والتقدير والعرفان والامتنان إلى معالي الأستاذ الدكتور أيمن الشيوي، رئيس قطاع المسرح، والأستاذ شادي سرور، رئيس مركز الهناجر الثقافي؛ وذلك تقديراً لحضورهما الكريم لهذه الفعالية الثقافية الهامة، وهو ما يجسد بوضوح تقدير الدولة المصرية واهتمامها الكبير بالمنتديات والملتقيات الثقافية بوصفها منابر لصناعة الفكر المستنير وترسيخ قيم الانتماء والوعي.
وقد تشرف الملتقى بحضورهما خلال انعقاد ملتقى الهناجر الثقافي مساء الاثنين الموافق 11 مايو 2026، تحت عنوان: «سيناء قلب مصر النابض»، وذلك احتفاء بذكرى تحرير سيناء،
تلك الذكرى الوطنية الخالدة التي تعيد إلى الأذهان بطولات أبناء الوطن وتضحيات الشهداء الذين سطروا بدمائهم صفحات المجد والكبرياء.
وأكدت الدكتورة ناهد عبدالحميد أن القيادة السياسية تولي قضية الوعي أهمية كبرى؛ إيماناً منها بأن «العقول الواعية هي الحصون الحقيقية للأوطان»، وأن بناء الإنسان يسبق بناء العمران. وأشارت سيادتها إلى أن الدولة تحث الوزارات والمؤسسات المعنية على تنفيذ الملتقيات والمنتديات الهادفة إلى نشر الوعي السياسي والاجتماعي والثقافي، من خلال جهود المثقفين والأدباء والمفكرين التي أصبحت إحدى أهم أدوات القوة الناعمة المصرية.
كما أوضحت «د. ناهد عبدالحميد» أن الدكتورة جيهان زكي وزير الثقافة، تولي اهتماماً بالغا بجميع قطاعات الوزارة عامةً؛ وبشكل خاص لقطاع المسرح، وملتقى الهناجر الثقافي؛ لما يقومان به من دور تنويري رائد في نشر الوعي المجتمعي، واستقطاب كوادر الدولة وصفوة المجتمع من كبار المفكرين والسياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين والمثقفين والفنانين وأساتذة الجامعات، انطلاقا من إيمان راسخ بأن «الثقافة ليست ترفاً، بل ضرورة وطنية».
وأضافت أن معركة الوعي المصرية، ووقوف الشعب المصري صفا واحدا خلف جيشه العظيم، ورئيسه البطل، إنما هو شهادة امتنان وعرفان لما تقوم به الدولة من جهود بناء وتنمية وحضارة داخل سيناء وخارجها، وهو ما أثمر بالفعل وعيا شعبيا متزايدا، وتقديرا عظيما لتضحيات الشهداء الأبرار من أبناء هذا الوطن.
كما عبرت "د.عبدالحميد" عن امتنانها لتقدير الدولة بمؤسساتها الثقافية، ممثلة في وزارة الثقافة، للدور الكبير الذي يقوم به ملتقى الهناجر الثقافي في معركة الوعي التي يخوضها الجميع في ظل القيادة السياسية الحكيمة، ورؤية الجمهورية الجديدة، مؤكدا أن تقدير الدولة للثقافة والمثقفين يعد من أعظم أسباب نهضة الأمم ورقيها، وهو النهج الذي يدعو إليه دائما فخامة رئيس الجمهورية، وتعمل على تنفيذه رؤية الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، بالتعاون مع معالي الأستاذ الدكتور أيمن الشيوي، والأستاذ شادي سرور.
كما أشادت بجمهور ملتقى الهناجر الثقافي، ذلك الجمهور العظيم الذي يضم نخبة من خيرة أبناء الأمة ومثقفيها ومبدعيها وأصحاب الرسالات والرؤى، الذين حرصوا على الحضور للاستماع إلى كبار أساتذة السياسة والاجتماع والفن وأساتذة الجامعات، فضلا عن الثقل الثقافي الكبير لكوادر المنصة، الذين يحملون على عاتقهم مسؤولية نقل هذا الوعي إلى الناس والبسطاء عبر منابرهم الإعلامية والثقافية والشعبية، فهم بحق جنود في جيش الوعي، يضيئون الطريق للعقول ويحاربون الجهل بالفكر والمعرفة.
وقد دار حديث الملتقى حول «أهمية دور الوعي الثقافي في حياة الشعوب»، والتأكيد على أن مثل هذه الفعاليات الفكرية والثقافية هي التي تصنع الفارق الحقيقي في تشكيل الوعي السياسي والاجتماعي لدى الشعوب، وتسهم في بناء مجتمع قادر على إدراك حجم التحديات والإنجازات التي تتحقق على أرض مصر، لأن الأمم ترتفع بالفكر، وتسقط حين يغيب الوعي.
التعليقات الأخيرة