(الشباب في السياسة)
علي مشالي
٣٠/٤/٢٠٢٦
يدخل الشباب في العراق هذه الأيام بمرحلة من الطموح السياسي والرغبة في تحقيق العوامل الأساسية للتصدي بمستقبل قريب لهم يتناسب مع كفائتهم وقدرتهم على ذلك، فبعد تكليف السيد علي الزيدي رئيسا للوزراء لجمهورية العراق من قبل الإطار التنسيقي لإدارة هذه المهمة وتقديم مرشحي الوزارات وخطته للحكم خلال فترة الشهر إلى مجلس النواب حتى ينال الثقة اللازمة لتمريره تشريعياً ظهرت عدة عوامل لمن يتابع المشهد السياسي ويستقرئ ما فيه بصورة تحليلية واقعية بعيدة عن العواطف والميلان بسلبياتها وايجابياتها ومنها :-
١_ بداية انزياح التفكير المعروف بعد ٢٠٠٣ في إن يكون على رأس السلطة من الوجوه المعروفة من خطوط الجيل الأول والثاني الموجودة في الأحزاب الحاكمة.
٢_ الابقاء على مرشح التسوية والتوافق السياسي قائما مدعوما من اغلب الكتل السياسية كما حدث ذلك مع الكاظمي وغيره.
٣_ الرجوع إلى التماشي مع ما جاءت به المظاهرات الكاشفة لكثير من الاهتزازات في البنية السياسية ببغداد وبعض المحافظات في تشرين ٢٠١٩ التي طلبت تغيير الوجوه وإيجاد دم جديد في السياسة يكون من خارج الطبقة القديمة.
٤_ باعتبار العراق شاب سكانيا ذهب ترشيح الزيدي بأنه من أغلبية المجتمع ويمكن إن يمثل وجوده القدرة على الخطاب مع الشباب الاغلبية بلغة مختلفة والامكانية على امتصاص الغضب الشبابي الذي قد يصدر في أية لحظة زمنية بحسب الظرف للبلاد.
٥_ رسالة سياسية مهمة في وقت حرج بإن النظام لا يقف التجديد عنده رغم التجربة الفتية بعد أكثر من ثلاثة وعشرين سنة عليها وإنما يمثل مساحة دائمة للأجيال الجديدة المتلاحقة التي يمكن الدخول لها في عالم السياسة.
٦_ تبيان الحكم للناس بإن العمر الزمني للمتصدي ليس حاجزا بعينه يعيقه من الوصول إلى الحكم واختياره من ضمن ذلك.
٧_ الزيدي يمثل فرصة بتكليفه للشباب لكسر النظرة المأخوذة عن السياسة الشبابية والانطلاق نحو التغيير الحقيقي الذي يتطلع إليه المجتمع.
٨_ يمثل اختياره مدى قدرته على التواجد كقائد حقيقي يسير إلى التغيير المنشود ام انه عبارة عن موظف عند من يديره بحسب من يشير إلى هذه الاشارة بإن هذا المنصب تمثيلا لذلك.
٩_ الإستمرار في الابتعاد بالترشيح عن الشخوص ذوي الانطباع الأيديولوجي بفكر أو اعتقاد راسخ بمنظومة معينة ينشأ عليها في إدارة الحكم لكي يحقق مبتغاها وإنما الابقاء على التعامل مع الفكر المدني الذي حدث سابقا أيضا.
١٠_ إقامة نقطة شروع لانبثاق وتثبيت رؤية الشباب في الحكم للسنين القادمة.
هذه العوامل المختصرة تمثل بعض النظر الفكري في تجربة التسمية الشبابية التي تصدت للتكليف في إن تكون صوت التغيير الشعبي وحارسة الشرعية الدائرة للنظام العادل وقوة توازنه ناهيك عن كونها تمثيل للعدالة الإجتماعية وعنوان التحدي المثمر بقيادة تأخذ من أخطاء الماضي فرصة لتصحيح المستقبل، وما على من يراقب الا ان ينتظر سير هذه التجربة.يا
التعليقات الأخيرة