news-details
مقالات

زوجات أفضل الخلق وأطهرهم

 
بقلم / محمـــد الدكـــروري
إجتمعت آراء علماء المسلمين على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ودخل بإحدى عشرة امرأة، وقد ماتت إثنتان منهن في حياته صلى الله عليه وسلم وهما السيدة خديجة بنت خويلد والسيدة زينب بنت خزيمة، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تسع، وهن سودة بنت زمعة، وعائشة بنت أبي بكر الصديق، وحفصة بنت عمر الفاروق، وأم سلمة هند بنت أبي أمية، وزينب بنت جحش، وجويرية بنت الحارث، وأم حبيبة رملة بنت أبي سفيان، وصفية بنت حيي بن أخطب، وميمونة بنت الحارث الهلالية رضي الله عنهن وأرضاهن، وهن أفضل النساء وأزكاهن وأطهرهن، كيف لا يكن كذلك، وهن زوجات أفضل الخلق وأطهرهم رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم والله تعالى، وقد قال الله في كتابه العزيز " والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات " ومن أمهات المؤمنين هي السيدة أم سلمة بنت أبي أمية رضي الله عنها.



وهي هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة كعب بن لؤي بن غالب بن فهر القرشي، أما أمها فهي عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك بن جزيمة بن علقمة الكنانية، من بني فراس، وكانت قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي ابن عمها، وكان من كبار الصحابة فرزقت منه، بأولادها عمر ودُرّة وسلمة وزينب، وهم ربائب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت هي وزوجها أول من هاجر إلى الحبشة، وقيل إنها أول من هاجر إلى المدينة من الظعائن، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليالي بقين من شوال سنة أربع، وماتت سنة اثنتين وستين في عهد إمارة يزيد بن معاوية وهي آخر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم موتا وقيل بل ميمونة، وإن من الأدب معهن ضي الله عنهن هو التسمي بأسمائهن فينبغي على المسلمين تسمية البنات بأسماء أمهات المؤمنين. 




وأن نذكر بناتنا ونجعلهن دائما بإتصال دائم وحب مستمر مع أمهات المؤمنين، وأن يتخلقن بأخلاقهن، وما ذلك إلا مثل رائع ضربنه من خلال العظمة التي إكتسبنها في بيت النبوة، فأصبحن المثل الرائد، والقدوة المتفردة عبر العصور، وإن زوجات النبي المصطفي محمد صلى الله عليه وسلم زوجاته في الدنيا والآخرة وأمهات المؤمنين ولهن من الحرمة والتعظيم ما يليق بهن كزوجات لخاتم النبيين فهن من آل بيته طاهرات مطهرات طيبات، بريئات مبرآت من كل سؤ يقدح في أعراضهن وفرشهن، فالطيبات للطيبين والطيبون للطيبات فرضي الله عنهن وأرضاهن أجمعين وصلى الله على نبيه الصادق الأمين، ومن أمهات المؤمنين هي السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها هي زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرّة بن كبير بن غنم بن دودان أسد ابن خزيمة، وكان أسمها برّة فسماها الرسول صلى الله عليه وسلم  زينب. 




بعد زواجها من النبي صلى الله عليه وسلم، أما أمها فهي أمية بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ولدت في مكة قبل البعثة بعشرين سنة، وكانت رضي الله عنها من السباقات إلى الإسلام في مكة، وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة خمس من الهجرة، وقيل ثلاث من الهجرة وكانت قبله تحت زيد بن حارثة، فطلقها، فزوجها الله تعالي إياها من فوق سبع سماوات وأنزل عليه " فلما قضي زيد منها وطرا " وكانت رضي الله عنها تفخر بذلك على سائر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول زوّجكن أهاليكن، وزوّجني الله من فوق سبع سماوات، ومن خصائصها أنها كانت من أول نساء النبي صلى الله عليه وسلم وفاة بعده، ولحوقا به، وصلى عليها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال صلى الله عليه وسلم لنسائه "أسرعكن لحاقا بي أطولكن يدا" فكنّ يتطاولن أيتهن أطول يدا. 




وقالت السيدة عائشة رضي الله عنها " فكانت زينب أطولنا يدا لأنها كانت تعمل بيديها وتتصدق" وتوفيت سنة عشرين، وهي أول من غطي نعشها بعد وفاة السيدة فاطمة رضي الله عنهن، وإن من الأدب مع أمهات المؤمنين رضي الله عنهن هو الدفاع عنهن والوقوف في وجه من يسيء إليهن، منذ عهد الصحابة إلى عصرنا هذا، ولا يزال الصالحون يضعون أمهات المؤمنين في مكانة عالية ولا يسمحون لأي شائن مبغض أن يطعن فيهن، بل يرون ذلك من أفضل القربات والجهاد في سبيل الله في الدفاع عنهن وتوقيرهن وإحترامهن وحسن الأدب معهن، وإن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن حقهن أكبر وأسمى من أمهات العصب والدم في المكانة، وأعلى منزلة، لذلك الأدب مع أمهات المؤمنين يكون بالإقتداء بهن ودراسة سيرتهن، فمن حسن الأدب مع أمهات المؤمنين هو الإقتداء بهن في كل شيء.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا