news-details
مقالات

أصحاب أروع الأمثلة في طاعة الزوجة لزوجها

بقلم / محمـــد الدكـــروري
لقد ضربت أمهات المؤمنين أروع الأمثلة في طاعة الزوجة لزوجها مهما كلفتها الطاعة من مشاق، فهذه السيدة خديجة رضي الله عنها تتقدم على زوجات النبي صلى الله عليه وسلم  في نصرة الزوج وتصديق النبي من أول لحظة بعث فيها إلى الناس بشيرا ونذيرا، وتقف بجانبه في أصعب اللحظات كما " كلا أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدا، والله إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث، وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق " ومن أمهات المؤمنين هي السيدة جويرية بنت الحارث رضي الله عنها وهي جويرية بنت الحارث، هي برّة فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم  جويرية كما سمى ميمونة، وهي جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن عائذ بن مالك بن جذيمة وهو المصطلق بن سعد بن كعب بن عمرو، هو خزاعة بن ربيعة بن حارثة بن امرئ القيس البطريق بن ثعلبة بن مازن بن عسّاف بن الأزد، من بني المصطلق. 




سباها رسول الله صلى الله عليه وسلم  يوم المريسيع، فصارت لثابت بن قيس بن شماس الأنصاري، أو لابن عمّ له، وكاتباها، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم  تسأله في مكاتبتها، فقال " أو خير من ذلك، أشتريك وأعتقك وأتزوّجك؟" قالت نعم، فتزوجها، فأطلق الناس ما بأيديهم من السّبي وقالوا قد صاهر إليهم النبي عليه الصلاة والسلام، وكانت جويرية أعظم امرأة بركة على قومها، وكان زواجه منها سنة خمس بعد الهجرة، وتوفيت سنة ست وخمسين رضي الله عنها، ومن فضائلها أن المسلمين قد أعتقوا ما لديهم من سبايا أهل بيتها من الرقيق، وقالوا أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذلك من بركتها على قومها رضي الله عنها، ولقد إرتفعت مكانة المرأة في المجتمع الإسلامي، وكانت أمهات المؤمنين رائدات التغيير في ذلك المجتمع قريب العهد من الجاهلية، فكانت السيدة عائشة رضي الله عنها من المناصرين للمرأة، والمنافحين عنها بلا منازع. 



وإليها وحدها تتطلع أبصار المستضعفات، لما تم لها من المكانة الكبيرة في العلم والأدب والدين، حتى تقطعت دون مقامها الأعناق، وكانت أستاذة لمشيخة الصحابة الأجلاء في كثير من أمور العلم والدين، وإن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن حقهن أكبر وأسمى من أمهات العصب والدم في المكانة، وأعلى منزلة، لذلك الأدب مع أمهات المؤمنين هو أن يكون بمعرفة فضلهن ومحبتهن، حيث قال أبو بكر الباقلاني " ويجب أن يعلم أن خير الأمة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم  وأفضل الصحابة العشرة الخلفاء الراشدون الأربعة رضي الله عن الجميع ونقر بفضل أهل البيت، بيت رسول الله صلي الله عليه وسلم وأنهن أمهات المؤمنين، ونبدع ونفسق ونضلل من طعن فيهن أو في واحدة منهن لنصوص الكتاب والسنة في فضلهم ومدحهم والثناء عليهم فمن ذكر خلاف ذلك كان فاسقا للكتاب والسنة نعوذ بالله من ذلك " 




ومن أمهات المؤمنين هي السيدة أم حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله عنها وإسمها رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية، وهي إبنة أبي سفيان وأخت معاوية رضي الله تعالى عنهما، ولدت قبل البعثة بسبعة عشر عاما وهاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش إلى أرض الحبشة، فولدت له حبيبة بأرض الحبشة، وكان عبيد الله بن جحش هاجر مسلما، ثم تنصّر هناك وهلك على نصرانيته، وبقيت أم حبيبة مسلمة بأرض الحبشة، وتزوجها النبي المصطفي صلى الله عليه وسلم إليها في سنة ست من الهجرة، وأنها توفيت سنة أربع وأربعين على الأرجح رضي الله عنها وعن كل أزواجه الطيبات الطاهرات إلى يوم الدين، وهي التي أكرمت فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم  أن يجلس عليه أبوها أبو سفيان، لمّا قدم المدينة قبل إسلامه، وقالت له إنك رجل مشرك فلم أحب أن تجلس عليه، ومنعته من الجلوس عليه، ولقد كان لأمهات المؤمنين في العلم الشرعي. 




والتفقه في الدين المكانة العالية والمنزلة الرفيعة، فهذا جبريل عليه السلام ينزل من السماء فيقول للرسول صلى الله عليه وسلم وقد طلق النبي صلى الله عليه وسلم السيدة حفصة بن عمر رضي الله عنها " أرجع حفصة فإنها صوامة قوامة وإنها زوجتك في الجنة" وفي مجال التصدق على الفقراء والإحسان إليهن، لا نستطيع أن ننكر على إحداهن رضي الله عنهن أنها لم تتصدق على الفقراء وتحسن إليهن، إلا أننا نجد زينب بنت جحش رضي الله عنها تتفوق على غيرها في هذا المجال، وقد شهد لها الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال" أسرعكن لحاقا بي أطولكم يدا "

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا