الحبّ والصليب *
ملفينا توفيق ابو مراد
*
رسالة الصوم – سبت النور
"إذ كان قد أحبّ خاصته الذين في العالم، أحبّهم إلى المنتهى المنتهى" .
إنجيل يوحنا 13:1
السيد المسيح أحبّ… حتى الصليب،
وأحبّ حتى البذل الكامل، فصار الصليب علامة حب، لا ألم فقط .
وقد صُلب على خشب، وهذا ما تأكّد عبر التاريخ، عندما عثرت القديسة هيلانة في القرن الرابع الميلادي على الصليب، مع صليبي اليمين واليسار .
الصليب… علامة الحياة
في العهد القديم،جاء الوحي إلى النبي موسى :
""اصنع لك حيّة محرقة وضعها على راية، فكل من لُدغ ونظر إليها يحيا " سفر العدد 8 : 9 /21
فكانت الحيّة النحاسية ، رمزًا مبكرًا للصليب، الذي به الحياة والخلاص.
الصليب… علامة النصر
"بهذه العلامة تنتصر"
— (In hoc signo vinces)
هكذا ظهرت علامة الصليب لـ قسطنطين الكبير
قبل معركته سنة 312 م،فكان الصليب راية نصر،لا هزيمة.العطاء… ثمرة الإيمان
يقول أيوب :
"الرب أعطى والرب أخذ، فليكن اسم الرب مباركًا" . سفر أيوب 1:21
وما أعظم عطايا الله…
وأثمنها أولادنا.هم بهجتنا، ورسالتنا في الحياة.
كما قال السيد المسيح :."من ثمارهم تعرفونهم"إنجيل متى 7:16، 7:20
وإنجيل لوقا 6:44
صليب المحبة
نحن لا نُصلَب كما صُلب المسيح،لكننا نَصلِب ذواتنا على صليب المحبة ،لأجل من نحب،
بإيمانٍ وثقةٍ بالله.
نبذل،
ونستمرّ في العطاء،
كما تعلّمنا من أهلنا،
وكما سيتعلّم أولادنا منّا .
بذل الذات
أولادنا لم يولدوا بمشيئتهم،
بل نحن، بالفطرة، أعطيناهم الحياة، وبالرسالة… نحيا بهم ولهم.
وهم يحيون بالإيمان،
وبالأمان،لأنهم نهلوا من عظمة الله وعطاياه.
في سبت النور، ندرك أن الصليب ليس نهاية،
بل بداية نور… وأن الحب الحقيقي ،هو بذل… حتى المنتهى .
كل عام وأنتم بخير
٢٠٢٦/٤/٤
التعليقات الأخيرة