news-details
العالم

المنطقة على كف عفريت، وفي ٤ ملفات بتغلي وممكن تحرق الأخضر واليابس

 كتب يحي الداخلى

في اللحظة دي بالظبط، اتقفل باب مكتب وزير الخارجية المصري على قعدة سرية 'مفيهاش هزار' مع عقل الرئيس الأمريكي.

الوزير بدر عبد العاطي قعد قبال مسعد بولس، الراجل اللي بيعتبر "عقل ومفتاح" الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية. 

المقابلة دي مكانتش مجرد سلامات ودبلوماسية، دي كانت "غرفة عمليات" مصغرة لترتيب ورق المنطقة اللي قايدة لهب.

البداية بدأت بـ "رشة تفاؤل".. السفير تميم خلاف، المتحدث باسم الخارجية، غمز لوسائل الإعلام بكلمتين مفادهم: "إحنا والامريكان على خط واحد"، وافتكروا سوا القعدة اللي جمعت الرئيس السيسي مع ترامب في قمة السبع بفرنسا، والزخم ده كان هو الأرضية الصلبة اللي واقفين عليها.

ملف إيران كان على الطاولة؛ مصر رحبت بـ "مذكرة التفاهم" اللي حصلت بين واشنطن وطهران.

 الوزير عبد العاطي قالها صريحة: "عايزين الخطوة دي تكون أول خيط لتهدئة اللعب وخفض التوتر"، لأن المنطقة مش ناقصة شرارة زيادة.

الوزير مسبش الملف السوداني يمر مرور الكرام، استعرض قدام "بولس" الوجع السوداني ورؤية مصر: "البلد دي لازم تفضل حتة واحدة.. مؤسساتها متقعش". 

مصر بتضغط بكل قوتها عشان هدنة إنسانية حقيقية، تفتح الباب لوقف نار مستدام، بس بشرط.. الحل يكون "سوداني - سوداني" خالص، مع ضخ مساعدات دولية تنقذ الشعب اللي بيعاني.

ومن السودان لـ ليبيا؛ الكلام كان قاطع: "وحدة ليبيا خط أحمر، ولازم انتخابات رئيسية وبرلمانية مع بعض وفي أسرع وقت".

 أما بقى لما الكلام وصل لـ "القرن الأفريقي"، نبرة الكلام اتقلب لجدية تامة. 

عبد العاطي حط النقط فوق الحروف: "المنطقة دي امتداد مباشر للأمن القومي المصري.. ومرفوض تماماً أي حركة أو إجراء يمس سيادة دولها أو يهز استقرارها".

وفي آخر القعدة، جه الكلام عن "الأمن المائي"، هنا مفيش هزار ولا دبلومساية ناعمة؛ الوزير عبد العاطي قالها وعينه في عين المستشار الأمريكي: "مصر بترفض أي إجراء أحادي في حوض النيل الشرقي بيخالف القانون الدولي.. مية النيل بالنسبالنا مش ملف سياسي، دي قضية وجود!".

خرج "بولس" من المكتب، والملفات كلها متفنطة قدامه.. مصر حطت شروطها ورسمت حدودها، والكرة دلوقتي في ملعب البيت الأبيض.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا