بقلم أزهار عبد الكريم
فى عالم ملئ بالغموض وسحر الأساطير والتقدم الرهيب فى الذكاء الاصطناعي ، يطل علينا بين الحين والآخر عشرات القصص والروايات التي تتحدث عن وجود كائنات فضائية موجودة وتعيش بيننا. فمنذ فجر التاريخ والإنسان ينظر إلى السماء متسائلاً هل نحن وحدنا على هذا الكون الواسع ، أم هناك كائنات أخري تعيش معنا .وبينما تتقدم العلوم والتكنولوجيا نكتشف كل يوم أسراراً جديدة عن المجرات والكواكب البعيدة والعوالم الآخر ..
وعلى مدار العقود الماضية ظهرت مئات القصص والأساطير التي نسجها الخيال البشري حول كائنات غامضة قادمة من أعماق الفضاء ربما تعيش بين النجوم وربما زارت الأرض في أزمنة ماضية ومع مرور الوقت ظهرت أسماء أصبحت مألوفة لعشاق الغموض والخيال العلمي مثل الريبتيليان والغرايز والنورديك والإنسكتويد، وهي كائنات أثارت الجدل وأشعلت خيال الملايين وتحولت من مجرد أفكار فى قصص الخيال العلمي إلى موضوعات تتصدر نظريات المؤامرة وتثير فضول الملايين حول العالم وهم
الريبتيليان.. السادة الخفيون
يصور الريبتيليان على أنهم كائنات زاحفة ذكية تشبه السحالي العملاقة تمتلك تقنيات متطورة وقدرة على التخفي في هيئة بشرية. وتذهب بعض نظريات المؤامرة إلى أبعد من ذلك، حيث تزعم أنهم يتسللون إلى مراكز النفوذ ويتحكمون في مجريات الأحداث العالمية من وراء الستار. ورغم الشعبية الكبيرة لهذه الفكرة فإنها تبقى مجرد روايات خيالية لم تجد أي دليل علمي يدعمها.
النورديك.. رسل النجوم
على النقيض من الريبتيليان يظهر النورديك في القصص المتداولة ككائنات شبيهة بالبشر ذات ملامح جميلة وشعر أشقر وعيون فاتحة. ويقال إنهم يمتلكون مستوى متقدماً من الحكمة والتطور الروحي.
وتروي بعض الحكايات أنهم جاءوا إلى الأرض حاملين رسائل سلام وتحذيرات للبشرية من الحروب والصراعات، ما جعلهم يعرفون في أدبيات الخيال العلمي باسم رسل النجوم ..
الإنسكتويد.. حكماء المجرات
أما الإنسكتويد، فهم أكثر غرابة من غيرهم. إذ تصورهم الروايات ككائنات تشبه الحشرات العملاقة خاصة فرس النبي وتمتلك قدرات ذهنية فائقة وذكاء استثنائياً.
وفي كثير من قصص الاختطاف الفضائي المزعومة حيث يقال إن هذه الكائنات تشغل مناصب القيادة والعلم داخل الحضارات الفضائية ولذلك يطلق عليها البعض لقب حكماء المجرات .
الغرايز.. الوجه الأشهر للفضائيين
إذا أغمضت عينيك وتخيلت كائناً فضائياً فغالباً ستراه بالشكل المعروف للغرايز رأس كبير وعيون سوداء واسعة وجسم نحيل رمادي اللون.
لقد أصبحت هذه الصورة رمزاً عالمياً للكائنات الفضائية بعد عشرات الأفلام والروايات وقصص الأطباق الطائرة التي انتشرت خلال القرن العشرين حتى بات الغرايز أشهر فضائيين في الثقافة الشعبية الحديثة.
ومع انتشار هذه القصص بدأت تظهر مزاعم أكثر إثارة تتحدث عن علاقات سرية بين حكومات العالم وهذه الكائنات المزعومة بل وصل الأمر إلى تداول شائعات تربط بعض الرؤساء والقادة السياسيين بها .
ومن بين الأسماء التي كثيراً ما تتردد في هذا السياق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع المؤامرات ادعاءات وتسريبات تزعم وجود صلات بينه وبين كائنات فضائية أو جماعات سرية مرتبطة بها. لكن عند التدقيق في هذه المزاعم لا نجد أي وثائق رسمية أو أدلة علمية أو تحقيقات موثوقة تؤكد صحة هذه الادعاءات.
فمعظم ما يتم تداوله يعتمد على صور مفبركة أو مقاطع فيديو جرى التلاعب بها أو تفسيرات مبالغ فيها لتصريحات وأحداث سياسية. وحتى الآن لم تقدم أي جهة علمية أو حكومية دليلاً قاطعاً يثبت وجود هذه الكائنات أو وجود تواصل بينها وبين قادة العالم.
الأهرامات واللغز الأكبر ....
ولأن الغموض يبحث دائماً عن الغموض فقد حاول البعض ربط هذه الكائنات بالحضارة المصرية القديمة مدعين أن الأهرامات بنيت بمساعدة زوار قدموا من النجوم.
لكن علماء الآثار يؤكدون أن المصريين القدماء هم من شيدوا هذه الصروح العظيمة بعبقرية هندسية مدهشة وأن الأدلة الأثرية المكتشفة تثبت ذلك بوضوح...
وإلي يومنا هذا لم يتم العثور على أي دليل علمي قاطع يثبت وجود الريبتيليان أو النورديك أو الإنسكتويد أو الغرايز لكن قصصهم ما زالت حية في الكتب والأفلام ونظريات المؤامرة.
وربما تكمن جاذبية هذه الحكايات في أنها تمنحنا فرصة للحلم والتساؤل ماذا لو لم نكن وحدنا في هذا الكون الهائل؟
سؤال ما زال العلم يبحث عن إجابته بينما يواصل الخيال نسج المزيد من الأساطير الساحرة بين النجوم
بين الحقيقة وسحر الأساطير من هم الريبتيليان والغرايز والنورديك والإنسكنويد
مراجعة وصياغة الدكتور مجدي كامل الهواري
مراجعة لغوية وتحريرية وتدقيق المغيره بكري
جريدة الأضواء المصرية
التعليقات الأخيرة