حظر إسقاط المباني والإبلاغ المسبق.. شروط أمريكية صارمة تنقذ قياديًا بحزب الله من الاغتيال
كتب يحي الداخلى
في تطور ميداني وسياسي بارز يحمل الكثير من الكواليس الساخنة، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بفشل عملية اغتيال معقدة استهدفت القيادي البارز "علي الحسيني"، والذي توصفه التقارير العبرية بأنه أحد أهم القادة في الوحدة الصاروخية التابعة لحزب الله في لبنان.
وتأتي هذه العملية الفاشلة في ظل صمت رسمي تام من قِبل حزب الله، الذي لم يصدر عنه حتى الآن أي بيان بشأن طبيعة الهجوم أو مصير القيادي المستهدف، وسط استمرار الغليان العسكري على الجبهة اللبنانية.
لكن الإثارة الأكبر في هذا الكشف الصحفي لم تقف عند حدود فشل العملية الميدانية، بل في الضوابط والقيود السياسية الصارمة التي فرضتها واشنطن خلف الكواليس لإدارة مشهد التصعيد؛ حيث كشفت التقارير الإسرائيلية عن الشروط والأوامر الأمريكية الجديدة المفروضة على تل أبيب:
حظر إسقاط المباني: فرضت الإدارة الأمريكية حظرًا قاطعًا على الجيش الإسرائيلي يمنعه من تدمير أو إسقاط المباني السكنية والكاملة أثناء تنفيذ عمليات الاغتيال داخل المدن والبلدات اللبنانية، وذلك للحد من المجازر بحق المدنيين وطبيعة العمليات العسكرية الفوضوية.
الإبلاغ المسبق والوجوبي: اشترطت واشنطن على الحكومة الإسرائيلية ضرورة إبلاغ الأجهزة الأمنية والعسكرية الأمريكية مسبقًا وبشكل دقيق قبل الإقدام على تنفيذ أي عملية اغتيال أو تصفية جسدية داخل الأراضي اللبنانية.
وتعكس هذه التسريبات الحساسة عمق التنسيق المشترك والمكثف بين واشنطن وتل أبيب، لكنها تُظهر في الوقت ذاته رغبة أمريكية واضحة في كبح جماح التهور الإسرائيلي؛ خوفًا من أن تؤدي الاغتيالات غير المحسوبة وتدمير الأبراج السكنية إلى تفجير المواجهة الإقليمية الشاملة وخروج الجبهة اللبنانية عن السيطرة الدولية، في وقت تشهد فيه المنطقة غارات متبادلة ومستمرة بين الطرفين.
???? هل تعتقد أن القيود الأمريكية الجديدة بشأن حظر إسقاط المباني والإبلاغ المسبق هي التي تسببت في فشل اغتيال القيادي "علي الحسيني"، أم أن أمن المقاومة بات أكثر قدرة على التمويه؟ شاركنا برأيك.
التعليقات الأخيرة