news-details
عرب

مصدر إيراني: لم يتم اعتماد أي صيغة نهائية بين طهران وواشنطن حتى الآن

كتب يحي الداخلى 
في تحول مفاجئ يعيد صياغة المشهد السياسي، نسفت طهران الروايات الغربية والأمريكية المتداولة؛ حيث نفى مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني، في تصريحات حاسمة لوكالة "تسنيم" الإيرانية، ما تردد عن الانتهاء من صياغة نص "مذكرة التفاهم" المحتملة بين إيران والولايات المتحدة لإرساء هدنة الـ 60 يومًا.

وأكد المصدر الإيراني أن هذه الادعاءات الغربية عارية تمامًا من الصحة، وأن المشاورات لا تزال مستمرة ولم يتم اعتماد أي صيغة نهائية حتى الآن. وشدد على أن طهران لم تبلغ الوسيط الباكستاني بأي مسودة منجزة، مشيرًا إلى أنه في حال الوصول لاتفاق حقيقي، ستعلن إيران ذلك بشكل رسمي وشفاف للوسيط وللشعب الإيراني، واصفًا التقارير الأمريكية بأنها "لا تستند إلى معطيات دقيقة".

هذا النفي الصارم يأتي ليتعارض مباشرة مع التسريبات الأمريكية التي نشرتها وسائل إعلام عالمية مثل موقع "أكسيوس"، والتي أفادت بالآتي:

مزاعم الجاهزية الإيرانية: نقلت التقارير الأمريكية عن مسؤولين أن بنود الاتفاق كانت شبه مكتملة منذ يوم الثلاثاء، بل والادعاء بأن الجانب الإيراني عاد وأبلغ الوسطاء بأنه حصل على الموافقات العليا وهو "مستعد للتوقيع".

تردد ترامب: أشارت تلك المصادر الغربية إلى أن العقدة كانت تكمن في واشنطن فقط، حيث طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهلة لبضعة أيام للتفكير قبل منح موافقته النهائية.

طبيعة الاتفاق المعلق: رأت الأوساط الدبلوماسية أن هذه المذكرة (حال صحتها) كانت ستمثل أبرز تقدم دبلوماسي منذ اندلاع الحرب لتمديد وقف إطلاق النار وفتح مسار تفاوضي حول البرنامج النووي، دون أن تعني تسوية شاملة ونهائية.

بهذا التكذيب الإيراني، يدخل الاتفاق النفق المظلم من جديد، وتتحول التفاهمات المزعومة إلى جولة صراع إعلامي بين رغبة واشنطن في إظهار طهران بمظهر "المتراجع" وتمسك إيران بعدم تقديم تنازلات مجانية.

???? هل تعتقد أن النفي الإيراني عبر وكالة "تسنيم" هو مناورة تكتيكية لرفع سقف الشروط في اللحظات الأخيرة، أم أن الخلافات الجوهرية نسفت الاتفاق بالفعل قبل أن يرى النور؟ شاركنا برأيك.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا