ليلي الهمامي : الإدارة الامريكية تتوخى إستراتيجية براغماتية في علاقتها بالارهاب
أكدت الدكتورة ليلى همامي، أستاذة العلوم السياسية بجامعة لندن، والخبيرة التونسية، أن المقاربة الأمريكية الجديدة في ملف مكافحة الإرهاب تعكس، استراتيجية براجماتية واضحة في التعامل مع الحركات والتنظيمات ذات المرجعيات الأيديولوجية، موضحة أن الإدارة الأمريكية لا تتعامل مع هذا الملف بمنطق واحد أو بمعايير ثابتة، وإنما وفق حسابات سياسية واستراتيجية تتداخل فيها اعتبارات الأمن القومي مع طبيعة العلاقات الثنائية ومواقف الأنظمة الحاكمة من السياسات الأمريكية.
واضافت الدكتورة ليلى همامي، أستاذة العلوم السياسية بجامعة لندن، والخبيرة التونسية ، أن القراءة الأولية للتحركات الأمريكية الأخيرة تشير إلى أن واشنطن ذهبت نحو تشديد إجراءاتها وتصنيفاتها تجاه أفرع أو كيانات مرتبطة بجماعة الإخوان في بعض الدول، إلى جانب مواقفها المعروفة تجاه حزب الله في لبنان، بينما لم توسع الإطار نفسه ليشمل تجارب أخرى محسوبة على تيار الإخوان في دول مثل تونس والمغرب، وهو ما يكشف عن انتقائية سياسية تحكم هذا الملف أكثر من كونه مقاربة أيديولوجية شاملة.
وتوضح الدكتورة ليلى همامي، أن واشنطن غالبا ما تربط بين تصنيف الجماعات أو التعامل معها وبين موقع الدولة الحاضنة لها داخل شبكة التحالفات الدولية، وهو ما يجعل ملف الإرهاب في كثير من الأحيان جزءا من معادلة أوسع تتعلق بإدارة النفوذ والمصالح، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية تدرك تعقيدات المشهد المرتبط بالتنظيم الدولي للإخوان، وتتعامل معه بحذر سياسي، خاصة أن الجماعة ليست بنية تنظيمية موحدة بالمعنى التقليدي، بل شبكة واسعة ومتعددة السياقات، تختلف أدوارها وتحالفاتها من دولة إلى أخرى، وهو ما يفسر غياب التعميم الكامل في الإجراءات الأمريكية تجاه جميع الأفرع المرتبطة بها، كما أن الإدارة الأمريكية مكنت طالبان من العودة إلى حكم أفغانستان في سياق محاصرة إيران ومضايقة روسيا.
وقالت الدكتورة ليلى همامي، أستاذة العلوم السياسية بجامعة لندن، والخبيرة التونسية : الإدارة الامريكية تتوخى إستراتيجية براغماتية في علاقة بالارهاب، حيث قامت بتصنيف إخوان مصر والأردن وحزب الله في لبنان ولم تمدد الإجراء ليشمل إخوان تونس والمغرب مثلا... واضح أن المقاييس تختلف باختلاف الموقف من النظام ودرجة الرضا على المواقف الخارجية للأنظمة. لكن، مهما كانت العناوين فإن الإدارة الأمريكية أحدثت شرخا في جدار التنظيم العالمي للإخوان.
وما يؤكد هكذا فهم ، أن الإدارة الأمريكية مكنت طالبان من العودة إلى حكم أفغانستان في سياق محاصرة إيران ومضايقة روسيا ، تماما كما أن تطويق إيران على الجبهة الغربية اقتضى تدوير الجولاني و تقديمه الى الساحة السياسية باسم الشرع . وبين الجولاني والشرع تدوير الإرهاب وفق الصالح!!!!
د. ليلى الهمامي
التعليقات الأخيرة