news-details
العالم

بين إنفعال اللحظةووعي الأولويات .. " جريده الأضواء المصريه "

بين إنفعال اللحظةووعي الأولويات ..

​ لا أحد ينكر أن الدفاع عن الموروث والهوية جزء من الانتماء، ولكن المقياس الحقيقي للنضج المجتمعي هو "ترتيب الأولويات" من المحير أن نرى استنفاراً جماعياً وتجييشاً للمشاعر بسبب عمل فني أو "تريند" عابر، بينما تمر القضايا التي تمس صلب الحياة اليومية بهدوء غريب


​السؤال هنا ليس عن "الحق في الغضب"، بل عن "وجهة الغضب"
لماذا تشتعل منصاتنا دفاعاً عن "شكل" الهوية (كلمة، لحن، أو زيّ) في حين تهدأ هذه المشاعر أمام "جوهر" الكرامة الإنسانية المتمثل في العدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص، وتأمين لقمة العيش
​وبعيداً عن صخب الجدل، يبقى صوت الفنان عمر

 العبداللات قامة فنية نعتز بها، وصوتاً حمل هوية الأردن إلى آفاق واسعة لسنوات طويلة. ولكن، حين نختلف اليوم حول تفاصيل عملٍ ما، فنحن نفعل ذلك من باب "العتب على قدر المحبة"، ومن منطلق أن الفن مرآة للناس، والناس اليوم في حالٍ يجعلها تبحث عن صوتٍ يلمس أوجاعها الحقيقية، لا مجرد كلمات تداعب حنينها للماضي


​الأزمة ليست في نقد فن أو رفض إساءة لغوية، بل في "الميزان المختل" الذي يجعلنا نستهلك طاقتنا في معارك جانبية، ونوفرها حين نحتاج لرفع مستوى الوعي بالحقوق والواجبات الهوية الحقيقية لا تُختصر في أغنية، بل تُصان بالعمل على سد الثغرات التي يئن منها الواقع.
​الكرامة ليست مجرد "لهجة" نحميها من التقليد، بل هي "حقوق" نحميها من الضياع، و"واقع" نسعى جميعاً ليكون أفضل من الصورة التي نتمناها في القصائد.
​ختاماً..


كل التقدير لـ صوت الأردن الذي لطالما كان سفيراً لإحساسنا، لكن المحبة للفنان لا تعني إغماض العين عن ترتيب أولويات الوجع. لنرتِقِ بوعينا، فالمجتمعات القوية هي التي تعرف متى ترفع صوتها، وأين تضع ثقل غضبها، ليكون فاعلاً ومؤثراً في بناء غدٍ أجمل للجميع

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا