إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوما
إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوما
بقلم / محمـــد الدكـــروري
الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وإمتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه وأشهد أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الداعي إلى رضوانه وعلى آله وصحبه وجميع أخوانه، أما بعد عباد الله إتقوا حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون وبعد ذكرت المصادر الإسلامية الكثير عن القرآن الكريم، فإنه يرفع الله تعالى بالقرآن العاملين به، ويضع من أعرض عنه، فعن نافع بن عبد الحارث أنه لقي عمر بعسفان وكان عمر رضي الله عنه يستعمله على مكة، فقال عمر من إستعملت على أهل الوادي؟ فقال ابن أبزى قال عمر، ومن ابن أبزى؟ قال مولى من موالينا، قال عمر فإستخلفت عليهم مولى؟ قال إنه قارئ لكتاب الله عز وجل، وإنه عالم بالفرائض، قال عمر أما إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قد قال " إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوما ويضع به آخرين"
وكان صلى الله عليه وسلم يستعرض السرية من الصحابة فيقول لأحدهم " كم معك من القرآن؟ قال أحدهم أحفظ سورة البقرة، قال اذهب فأنت أميرهم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعثا وهم ذو عدد فاستقرأهم فاستقرأ كل رجل منهم ما معه من القرآن فأتى على رجل منهم من أحدثهم سنا، فقال ما معك يا فلان قال معي كذا وكذا وسورة البقرة، قال أمعك سورة البقرة، فقال نعم قال فاذهب فأنت أميرهم، فقال رجل من أشرافهم والله يا رسول الله ما منعني أن أتعلم سورة البقرة إلا خشية ألا أقوم بها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلموا القرآن فاقرؤه وأقرئوه فإن مثل القرآن لمن تعلمه فقرأه وقام به كمثل جراب محشو مسكا يفوح بريحه كل مكان، ومثل من تعلمه فيرقد وهو في جوفه كمثل جراب وكئ على مسك" رواه الترمذي.
فقرب الناس من الرسول صلى الله عليه وسلم كان بالقرآن، وحبه صلى الله عليه وسلم لهم كان لصلتهم بالقرآن، وكثرة تلاوة الصحابة للقرآن، كانت تقربهم إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ونحن كذلك لو واظبنا عليها، ولقد كان النبى الكريم محمد صلي الله عليه وسلم يزوج الشباب بحفظهم للقرآن فكأنه مهرا للعروسة إذا كان عريسها لا يملك شيئا عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فقالت إنها قد وهبت نفسها لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، فقال ما لي في النساء من حاجة، فقال رجل زوجنيها، قال أعطها ثوبا، قال لا أجد، قال أعطها ولو خاتما من حديد، فاعتل له، فقال ما معك من القرآن؟ قال كذا وكذا قال فقد زوجتكها بما معك من القرآن" رواه البخاري، ومن إجلال الله إكرام حامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه لحديث أبي موسى الأشعري رضى الله عنه قال.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط" رواه أبو داود، وأيضا الأجر العظيم لقارئه من قرأ حرفا فله به عشر حسنات، وقد عدّ بعض العلماء أحرف القرآن الموجودة في المصحف في القراءة الموجودة، فكان عدد حروفه ثلاثمائة ألف حرف وأحد عشر ألفا ومئتان وخمسون حرفا، وحرف، فانظر كم لمن قرأ هذه الأحرف من الأجر العظيم، والثواب الكثير، وأيضا فإن غيه الحفظ للبيوت العامرة بقراءته، فإن البيت الذي يقرأ فيه القرآن تحصل فيه الخيرات والبركات ويحفظ الله تعالى أهل هذا البيت من كل سوء وأيضا مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة، وهى ثمرة طيبة المذاق، طيبة الريح، ويبدو أنها غالية الثمن وقيل هى ثمره كالبرتقال، وهو ذهبي اللون، ذكي الرائحة، حامض الماء.
التعليقات الأخيرة