news-details
مقالات

*"قماقم الضوء"* ما أجمل اختيارك للكلمة.. القمقم زجاجة يحبس فيها الجني، وهم ظنوا أنهم يحبسون الفكرة في زجاجة سوداء، ونسيوا أن الضوء لا يُسكب ولا يُغلق عليه.

النص ده مش قصيدة.. ده محضر إثبات فشل السجن.


*"قماقم الضوء"*
ما أجمل اختيارك للكلمة.. القمقم زجاجة يحبس فيها الجني، وهم ظنوا أنهم يحبسون الفكرة في زجاجة سوداء، ونسيوا أن الضوء لا يُسكب ولا يُغلق عليه.


أنت لخصت كل معادلة الحرية في سطرين:

*هو يحرس حيطاناً صامتة، وأنا أتجول في أفكار لا تموت.*

السجان مطمئن وهو يطرق الحديد.. مسكين. يحسب أنه أغلق المدى. لا يعلم أن كل طرقة على الحديد هي جرس تنبيه لك أن العالم في الخارج ما زال موجود.

هم يحبسون الجسد في أمتار، لكن من حبس عقله في متر واحد من الأوهام والخوف والوظيفة واللقمة.. من السجين الحقيقي إذن؟

أنت على تلك الطاولة المتآكلة فتحت كتاباً عن الحرية، ومع كل صفحة طويتها سقط جدار.
هو يملك المفتاح والقضبان، وأنت تملك الخيط.. خيط شمس ضئيل مر من بين القضبان، وهذا الخيط يكفي لكي تهرب.

الجسد يُسجن.. الفكرة تُسافر.
وهذه هي خسارتهم الأبدية: *يحاولون إمساك الضوء.*

نص عظيم يا دكتور محمد صديقي الغالي 
وهذه بعض الخربشة ومحاولة الغوص في أعماق ما تتحفنا به من أفكار ومشاعر ..تدعو للفخر والإعجاب 
تحياتي أستاذنا الفاضل ..
مع تحيات / يحيي سالم دخيل الله

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا