news-details
مقالات

ليس من عادتى التعليق على ما يشغل الرأى العام من خلال منصات التواصل الإجتماعى، ولكن في غمرة الأحداث الأخيرة المتعلقة بواقعة "القاضي المزيف"، فالمشهد يتجاوز مجرد جريمة تقليدية، بل يفصح عن أزمة وعي مجتمعي

كتب يحي الداخلى

 إن إستهانة المتهمين بهيبة منصة الشرف والعدالة وإنتحال صفة رجال القضاء لإبتزاز الناس أو إيهامهم بالنفوذ ليست مجرد جريمة ؛ بل هي إعتداء صارخ على قدسية السلطة القضائية، ومساس بكرامة ثوب أبيض ناصع لا يرتديه إلا من أقسموا على صون الحقوق والعدل.
فهؤلاء المتهمون لم يسرقوا أموالاً فحسب، بل حاولوا سرقة "ثقة الناس" في ملاذهم الأخير، وهو جرم لا يمكن التهاون مع مرتكبه.
وعطفًا على السلوك السلبي للمجني عليهم يثير علامات إستفهام مؤلمة؛ فكيف ينقاد أفراد في المجتمع وراء من يوهمهم بالقدرة على "تسيير الأمور" أو "إستثناء القوانين" بعيدًا عن الطرق الرسمية؟ إن وقوع المجني عليهم ضحايا لم يأتِ فقط من براعة النصاب، بل من قبولهم الضمني بفكره ومحاولتهم الإلتفاف على مسار العدالة.
فالعدالة لا تُشترى، والمنصة لا تُخترق، والبحث عن "وساطة" هو أول خطوة في طريق الوقوع في فخ العصابات والمحتالين.
كلمة أخيرة من محراب العدالة:
القضاء سيظل شامخًا وحصنًا منيعًا لا تنال منه تصرفات ثلة من أرباب الجرائم، ولا سذاجة من يلهثون وراء الأوهام ، وعلى المجتمع أن يدرك أن الحقوق تُطلب في ساحات المحاكم وأمام القضاة الحقيقيين بشرف وإستحقاق، لا فى الممرات الخلفية وعبر شبكات الوهم والإدّعاء.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا