ساعة الضمير
بقلم الكاتب الصحفي وشاعر البسطاء سعيدسعيدامام
ساعة الضمير دقت جرسها فوق الضمير فوق المصير فوق الكبير قبل الصغير
ناديت على كل البشر قبل السفر قبل الخطر قبل النهاية والمصير
فين الأمان فين الحنان فين الكلام اللي اتقال وقت المسير
فين اليمين وفين العهود وفين الوجوه اللي كانت تقول إحنا بخير
لقيت الغني شايل ذهب لكن فقير من المشاعر والضمير
ولقيت الفقير قلبه كبير يدي اللقمة وهو سعيد وما يعرفش غير الخير الكثير
ولقيت اللي كان يحلف بربه باع الكلام في أول اختبار وأول تغيير
ولقيت اللي عاش عمره أمين ما باعش نفسه ولا يوم مال مع التيار الكبير
عديت على سوق البشر
عديت على سوق البشر
لقيت الضمير بقى غريب والصدق أسير
والكلمة بقت سلعة رخيصة تتباع كل يوم من غير خجل ومن غير تقدير
والوش يضحك ألف ضحكة والقلب مليان نار وشر مستطير
واللي يطعن صاحبه في ضهره يلبس وش الملاك ويقول ده كان آخر تدبير
ناديت بأعلى صوت ناديت بأعلى صوت
يا ناس فوقوا قبل الحساب وقبل المسير
الدنيا يوم مهما تطول آخرها باب وآخرها قبر وآخرها مصير
لا مال يدوم ولا جاه يدوم ولا كرسي يعيش لصاحبه مهما يكون كبير
ولا يبقى غير عمل صالح ودعوة أم وقلب نضيف ووجه منور مستنير
وقف شيخ كبير وقال كلمة هزت قلبي وغيرت التفكير
قال يا ولدي ساعة الضمير لو دقت مرة ترجع المكسور وتداوي الكسير
ولو نام الضمير ألف سنة يبقى الإنسان عايش جسم وروحه في الأسر الكبير
ولو صحى الضمير لحظة صدق يبقى الفقير أغنى من صاحب القصور والحرير
خلي لسانك يقول الحق وقت الخطر وقت السكون وقت المسير
وخلي إيدك تمسح دمعة يتيم وتطبطب على قلب كسير
وخلي بابك مفتوح للغريب قبل القريب وقت الضيق ووقت العسير
وخلي سيرتك زي العطر تعيش بعد الرحيل وتفضل بين الناس بخير
أصل العمر مهما يطول يوم هيعدي والنهار يطوي ستاير الليل الأخير
والوجه مهما يضحك هيشيب والجسم مهما يقوى يوم يصير أسير
وساعة الضمير يوم تدق ما ينفعش مال ولا جاه ولا وزير
ساعتها يا ابن آدم مش هينفعك غير قلب سليم وعمل كبير
عشان كده اوعى تبيع ضميرك برخيص وتقول بكرة الزمن فيه تغيير
واوعى تكسر خاطر غلبان وتفتكر إن الوجع يوم هيتبخر ويطير
واوعى تظلم حد وتنام أصل دعوة المظلوم تطلع للسما من غير سفير
وسيب وراك كلمة حلوة وسيرة طيبة عشان تعيش بعد الرحيل زي الأمير
ساعة الضمير لو دقت في القلب ترجع الحياة وتحيي الضمير
وساعة الضمير لو ماتت في القلب يبقى الإنسان عايش لكن من جواه أسير
بقلم الكاتب الصحفي وشاعر البسطاء سعيدسعيدامام
التعليقات الأخيرة