ذكرت المصادر التاريخية الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي الكثير عن أئمة الإسلام والمسلمين وكان من بينهم الإمام أبو عاصم وهو أبو بكر بن أبي عاصم، أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد الشيباني، الحافظ الإمام المحدّث وهو من علماء أهل السنة والجماعة والحديث والنسك والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولد سنة مائتان وست من الهجرة، وكما قالت ابنته عاتكة ولد أبي في شوال سنة ست ومائتين فسمعته يقول ما كتبت الحديث حتى صار لي سبع عشرة سنة، وذلك أني تعبدت وأنا صبي، فسألني إنسان عن حديث، فلم أحفظه، فقال لي ابن أبي عاصم لا تحفظ حديثا؟ فاستأذنت أبي، فأذن لي، فارتحلت، فهو أبو عاصم الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم بن رافع بن رفيع،
ابن الأسود بن عمرو بن رالان بن هلال بن ثعلبة بن شيبان، الشيباني البصري، الشهير بأبي عاصم النبيل، وهو أحد العلماء ومن رواة الحديث عند أهل السنة والجماعة، وكان شيخ حفاظ الحديث في عصره، ولد بمكة وتحول إلى البصرة، فسكنها وتوفي بها، وكان أبو عاصم من تابعي التابعين وكان حافظا ثبتا اتفقوا على توثيقه، وجلالته، وحفظه، لم يري في يده كتاب قط وكان فيه مزاح، وذكرت عدة روايات في سبب اشتهاره بلقب النبيل، فقيل إن فيلا قدم البصرة فخرج الناس يتفرجون، فقال ابن جريج لأبي عاصم ما لك لا تخرج؟ قال لم أجد منك عوضا، فقال ابن جريج أنت نبيل، وقيل لقب به لأنه كان فاخر البزة، وقال يزيد بن سنان القزاز سمعت أبا عاصم يقول كنت اختلف إلى زفر بن الهذيل.
وثم آخر يكنى أبا عاصم رث الهيئة يختلف إلى زفر، قال فجاء أبو عاصم يستأذن، فخرجت جارية فقالت من ذا؟ قال أنا أبو عاصم، فدخلت وقالت لزفر أبو عاصم بالباب، قال أيهما هو؟ فقالت النبيل منهما، فأذنت لي فدخلت، فقال لي زفر قد لقبتك الجارية بلقب لا أراه أبدا يفارقك، لقبتك بالنبيل، فلزمني هذا اللقب، وقال أبو العباس النسوي وكان مذهبه القول بالظاهر، وكان ثقة نبيلا معمرا، وقال الحافظ أبو نعيم كان فقيها، ظاهري المذهب، وسمع من والده وجده ومن جده لامه الحافظ موسى بن إسماعيل التبوذكى وكانت عائلته من كبار العلماء، وقد اصيب في كتبه في فتنة الزنج ورجع يروى من حفظه الكثير، وروى الحديث عن عدد كبير من العلماء منهم أبو الوليد الطيالسى وأبو بكر بن أبي شيبه،
ومحمد بن كثير ودحيم وهشام بن عمار وأبو حاتم الرازي والبخاري والخوطى، وحدث عنه كثير غفير من المحدثين، ومنهم أبو بكر القباب راوى كتاب السنة وابنته أم الضحاك عاتكة والقاضي أبو أحمد العسال وأحمد بن بندار ومحمد بن أحمد الكسائي وأبو الشيخ وغيرهم، وقد تولي قضاء أصبهان، وتوفي لخمس خلون من شهر ربيع الآخر، سنة مائتان وسبعة وثمانون للهجرة، وصلى عليه ابنه الحكم بن أحمد ودفن بمقبرة دوشاباذ، ومن مؤلفاته هو المسند الكبير، وبه نحو خمسين ألف حديث، والآحاد والمثاني وبه نحو عشرين ألف حديث، وكتاب السنة، وهو أشهر مؤلفاته، وكتاب المذكر والتذكير، وغيرها، وقال ابن كثير عنه أنه كان حافظا كبيرا جليلا، وقال الذهبي عنه هو الحافظ الزاهد الفقيه.
التعليقات الأخيرة