يحي الداخلى يكتب تفاصيل حياة "التقشف" اللي بيعيشها الرئيس جوه القصور..
من أول يوم دخل فيه قصر الاتحادية، وهو قرر يغير "السيستم" بالكامل. مش مجرد شعارات، لكن أفعال بدأت بقرارات هزت أركان القصر، وبدأت برسالة واضحة: "لازم نكون قدوة للناس، مش هنطلب منهم يوفروا وإحنا بنصرف ببذخ".
حكاية الـ 14 مليون والـ "فتة"
لما مسك الحكم، طلب كشف حساب لمصروفات الرئاسة في سنة حكم "الإخوان". التقرير لما جه، كانت الصدمة: 14 مليون جنيه اتصرفوا في سنة واحدة على الأكل والشرب بس! يعني حوالي مليون وربع شهرياً في "الفتة" وأصناف الأكل اللي ما تخلصش. السيسي وقتها كان رده كلمة واحدة: "حسبي الله ونعم الوكيل"، ومن هنا بدأت مرحلة "التقشف الإجباري".
"محدش ياكل على حساب البلد"
في يوم كان السيسي شغال هو وفريق عمله لوقت متأخر، دخل عليه مسؤول يسأله: "تحب الغدا يكون إيه يا ريس؟". السيسي استغرب وسأله: "اشمعنى؟". رد المسؤول: "يا فندم ده قانون، كل اللي في الرئاسة بيتغدوا على حساب الدولة".
وشّه اتغير فوراً، وقال جملة بقت قانون جوه القصر: "الكلام ده انتهى.. لا أنا ولا أي حد في القصر ياكل على حساب البلد، اللي عايز حاجة يدفع تمنها من جيبه". ومن يومها، الرئيس ومعاونوه بياكلوا على حسابهم الخاص.
"يوم أسود" لو النور منور!
التقشف وصل لحد "لمبات" القصر. أي نور مفتوح بدون داعي جوه الاتحادية، كان بيعتبره إهدار للمال العام. لدرجة إن مدير مكتبه كان بيجري يطفي الأنوار بنفسه، ومفيش مكان بينور إلا لو فيه حد قاعد وشغال فعلياً. كان بيطبق مبدأ "امسك إيدك" على نفسه قبل ما يطلبه من الشعب.
هدايا الملايين.. "متحف عابدين" هو المكان
في الزيارات الخارجية، الرؤساء قبل كده كانوا بيجيلهم هدايا دهب وأحجار كريمة وساعات بملايين، وكانت بتدخل في ذممهم الشخصية. السيسي كسر القاعدة دي تماماً؛ أي هدية بتجيله -مهما كانت قيمتها أو ندرتها- بتروح فوراً على متحف هدايا الرئيس بقصر عابدين. حتى الوفد المرافق ليه ممنوع عليهم ياخدوا هدايا زي ما كان بيحصل زمان.
التبرع بنص "المرتب والثروة"
الرجل ده بدأ بنفسه، اتبرع بنص مرتبه لمصر، وده عشان يدي درس لرجال الأعمال اللي جمعوا مليارات من خير البلد، ولما طلب منهم يساعدوا "صندوق تحيا مصر"، فضلوا ممتنعين، لدرجة إنه واجههم بجرأة: "ردوا الجنيه، كفاية اللي خدتوه.. جيوبكم اتملت".
مش بس المرتب، ده اتبرع بنص ثروته الخاصة لصندوق تحيا مصر، عشان يثبت للكل إن التضحية بتبدأ من فوق، مش مجرد كلام بيتقال في خطابات.
دي
تفاصيل حياة "التقشف" اللي بيعيشها الرئيس جوه القصور..
تفتكر هل الإجراءات دي كانت كفيلة بتغيير ثقافة الإنفاق الحكومي في مصر؟
التعليقات الأخيرة