رسالة من القلب لجميع المعلمين والمعلمات
بقلم الدكتورة :سمر إبراهيم
لا أقول في كل قطاع الدولة وإنما في جميع أقطار الأمة
رسالة مهمة للغاية لكل معلم يسعى لإرضاء ربه
لا بد أن يخصص كل معلم وقتا من المحاضرات ليتحدث فيه كل معلم مع طلابه عن التربية والتهذيب فالتربية قبل التعليم والتأديب وحسن الخلق قبل كل شيء فنحن أيها السادة في وضع مؤسف للغاية أخلاق الشباب انحدرت بصورة يعجز الكلام عن وصفها ولا نجد من يوجه أو يعدل تلك السلوكيات وإن ولم ننتبه لضاعت الأمة وساءت الأحوال أكثر مما هي عليه
ولا يقتصر هذا التوجيه على مرحلة بعينها بل في كافة المراحل بالمدارس والجامعات فما نشاهده الآن من عنف يدمي القلب ويهدم الوعي يتوقف أمامه العقل والفكر
ولا بد من اليقظة والانتباه وأخذ الحيطة والحذر لتعود الأمة إلى رشدها وما علينا إلا البلاغ والتوجيه فلربما كلمة تصنع بالقلوب والعقول ما لم تصنعه السيوف .
كيف هذا الذي نشاهده في أمة هي خير أمة هي خير أمة أخرجت للناس أين نحن من الخيرية !
أين الأمر بالمعروف وأين النهي عن المنكر !
أين البيت وأين دوره في التربية والتوجيه!
وإذا فقد البيت فأين المعلم أين العلماء الذين هم ورثة الأنبياء ؟
لا بد من الوعي حتى نعود بأخلاقنا الأخلاق المحمدية في نشر الخير والسماحة ومكارم الأخلاق
لا بد للشباب أن يعي أن القوة ليست في العنف أو السلاح أو رفع الصوت وإنما القوي من يملك نفسه عند الغضب كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم
القوي قوي بأخلاقه والتزامه وأدبه وعلمه وصلاحه وصلاته قوي بعقله بحكمته فكظم الغيظ والعفو عن الناس من صفات المتقين كما أشار لذلك النظم القرآني الحكيم
والصبر على المكاره منتهى القوة لا الضعف كما أشار لذلك النظم القرآني الحكيم ووصفه بكونه من عزم الأمور
أما أولياء الأمور فما نشاهده من بعضهم من الاستماتة في الدفاع عن أبنائهم في أي موقف فيه عنف أو خروج عن النص نقول له اتق الله فأنت بذلك تدفعه إلى التمادي في الخطأ والإعراض عن الحق لا بد أن تكون له ناصحا بأن تقيم عوجه وتصلح ما أفسده
فاتقوا الله عباد الله
ولا يقتصر هذا الدور على المعلم فحسب فلا بد أن تتكاثف الجهود وتتحد أنظمة الدولة في مواجهة هذا الخطر
فالأئمة والدعاة لا أقول على المنابر فحسب وإنما عن طريق إلقاء الدروس والمحاضرات سواء داخل المسجد عقب الصلوات أو في غيره
فلا بد للمجتمع بكافة مستوياته أن يبذل قصارى جهده في مواجهة هذا العنف بداية من البيت والأسرة مرورا بالمدرسة والمسجد
ولا يقتصر هذا الدور على المعنيين بتوجيه الخطاب الديني أو التربوي فحسب فلا بد أن يكون هناك ندوات ومؤتمرات عن طريق وزارة الشباب والرياضة تقام في مراكز الشباب تحمل عنوان نشر الفضائل والأخلاق الحميدة بين المجتمعات وأيضا تفعيل هذه الندوات في المدارس والجامعات
كما أنه لا يمكن إنكار دور الفن فهو الأداة الفعالة التي لا يمكن إنكارها أو تجاهلها في مواجهة هذا الخطر فلا بد أن ترتقي الكلمة وينبذ العنف حتى نصل بمجتمعنا إلى ما يجب أن يكون عليه من الرقي الأخلاقي
نسأل الله تعالى أن يصلح حالنا وحال شبابنا وبناتنا وأن يردنا إلى الحق ردا جميلا وأن يجبر كسرنا وضعفنا وأن يتولى أمرنا
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين
التعليقات الأخيرة