غداً.. أكاديمية الفنون تفتح مختبر الهوية لإستقراء مستقبل الألعاب الشعبية
كتب : محمد جمال الدين
بينما يقف العالم على أعتاب تحولات رقمية عاصفة، تبرز "اللعبة الشعبية" ليس كمجرد لهو عابر، بل كفعل وجودي يختزل ذاكرة الشعوب ويصون كينونتها، وتحت شعار الفلسفة الوجودية العميقة "كلنا نلعب .. كلنا إنسان"، تطلق أكاديمية الفنون برئاسة أ.د. نبيلة حسن، ومقرر المؤتمر أ.د. إيمان مهران، وأمانة أ.د. نهلة أبسخرون، فعاليات الندوة العلمية الدولية "الألعاب الشعبية والهوية الإنسانية"، وذلك غداً الأربعاء الموافق ٦ مايو ٢٠٢٦ بقاعة ثروت عكاشة للمؤتمرات.
تأتي هذه الندوة لتؤصل لمفهوم "الإنسان اللاعب" (Homo Ludens)، معتبرة أن اللعب هو المختبر الأول لتشكيل الهوية الجماعية، وبناء الجسور بين المشترك الإنساني العالمي والخصوصيات الثقافية المحلية.
البروتوكول الافتتاحية في تمام العاشرة صباحاً، وتفتتح الندوة بالسلام الجمهوري، تليه كلمات إفتتاحية الأستاذة الدكتورة نبيلة حسن رئيسة الأكاديمية، وكلمة الأستاذة الدكتورة إيمان مهران المشرف العام على وحدة المؤتمرات، مع وقفة وفاء لتكريم القيمة الإبداعية المتمثلة في المؤلف والمخرج أ.د. حسام عطا مخرج مسرحية "لعب ولعب".
تبدأ الجلسة الأولى من (11:00 – 12:00 ظهراً)، برئاسة أ.د. محمود صبري الراعي، وتغوص الجلسة في تجليات اللعب داخل الفضاء المسرحي والتربوي، بمشاركة نخبة من الباحثين،
أ.م.د. سماح السعيد (مصر)، دور الألعاب الشعبية في تشكيل الرؤية الإخراجية، والفنانة وفاء الحكيم (مصر)، "لعب وجد ذوي الهمم" عبر تجربة مسرح الشمس، ود. فادي النبراوي (مصر)، موازنة فلسفية بين الألعاب الشعبية والرقمية، وأ.د. محمد آدم وأ.م.د. رجاء موسى (السودان)، الألعاب الشعبية كمختبر للهوية وتشكيل موسيقى الطفل، وأ.د. رشيد أمحجور (المغرب)، فلسفة التربية باللعب عبر فنون الدمى، ود. ناهد الطحان (مصر)، توظيف الألعاب الشعبية في مسرحية "لعب ولعب".
وتبدأ الجلسة الثانية من (12:15 – 1:15 ظهراً)، برئاسة أ.د. محمد آدم سليمان، وتركز على سوسيولوجيا اللعب في الجغرافيا العربية، ود. تامر يحيى (مصر)، سوسيولوجيا اللعب في الواحات المصرية، و أ.د. جاستن جون بيلي (جنوب السودان) الابتكار والتعلم في ألعاب أطفال الجنوب، وأ.د. علي بزي (لبنان)، ذاكرة أطفال جنوب لبنان في منتصف القرن العشرين، وسهير يسري حامد (مصر)، المشترك الإنساني في فروسية "المرماح"، والفنان أبو الفتوح البرعصي (مصر)، الألعاب الشعبية في البادية، والفنان أحمد عبد العليم (مصر)، التحولات المعاصرة في ألعاب الأطفال بمصر.
وتبدأ لجلسة الثالثة من (1:30 – 2:30 ظهراً)، برئاسة أ.د. ثناء هاشم،
وتستعرض الجلسة تمثلات اللعب في الفنون المرئية السردية، المخرج أحمد فؤاد درويش، إستلهام ألعاب الأطفال في السينما، وحنان حسن زيد (اليمن)، توثيق ذاكرة الطفولة في "تهامة"، وأ.م.د. نادر رفاعي (مصر)، صورة الألعاب الجماعية في السينما (فيلمي الحريف والحريفة)، ود. ليلى خليل علي (لبنان)، جدلية الذاكرة بين الكبار والصغار، وأمل جمال (مصر)، الترسيم الأنثروبولوجي والتمثيل السردي للألعاب، ووسام عادل (مصر)، من الترفيه إلى إعادة صياغة الوعي.
تبدأ الجلسة الرابعة من (2:45 – 3:45 عصراً)، برئاسة د. تامر يحيى
تناقش الجلسة فاعلية اللعب في صون الهوية الوطنية والامتداد التاريخي، ود. صالح بن علي فالحي (تونس)، دمج الألعاب التقليدية في البرامج التربوية، والباحث محمد رفعت (مصر)، دراسة سوسيولوجية لأسباب اندثار الألعاب، ود. ميرفت عادل ميرغني (مصر)، تنمية قيم الهوية الوطنية لدى طفل الروضة، والفنان رمضان شهاوي (مصر)، من مبارزة القدماء إلى "التحطيب" (الاستمرارية الثقافية)، ومحمد محمد عبد القادر (مصر)، الألعاب في السيرة الشعبية، والباحث محمد جمال الدين أمين (مصر)، سيميولوجيا اللعبة وصناعة الهوية في مسرح الطفل.
ثم تبدأ الجلسة الأخيرة والتوصيات من (4:00 – 4:30 عصراً)، وتختتم الندوة بأوراق بحثية حول أثر البيئة وتجارب التنمية، وخديجة عثمان (إريتريا)، دراسة ميدانية حول تأثير البيئة على الألعاب، وأ.د. إيمان مهران (مصر)، رؤى مختلفة لتنمية الألعاب في شمال أفريقيا، على أن تُختتم الندوة بإعلان التوصيات العلمية، التي ستشكل خارطة طريق لحماية التراث غير المادي، متبوعة بمراسم تكريم إستثنائية لأبطال عرض "لعب ولعب"، برعاية مشتركة من أكاديمية الفنون والمنظمة الدولية للفن الشعبي، إيماناً بأن الإبداع هو تجسيد اللعب في أسمى صوره.
إن هذه الندوة ليست مجرد إستعادة للماضي، بل هي فعل مقاومة ضد الإغتراب الثقافي، وتأكيد على أن اللعب هو النبض الذي يربط وجدان الطفل بهويته، ويوحد البشرية في دائرة من البراءة والإبتكار الأصيل.
التعليقات الأخيرة