الإعلامى الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : هجوم إيران على الإمارات يتسبب في إلغاء رحلات طيران وتكدس المسافرين
في مشهدٍ يعكس حجم التوترات المتصاعدة في المنطقة، تسبّب الهجوم الإيراني على دولة الإمارات في حالة من الارتباك الشديد داخل المطارات، ما أدى إلى إلغاء عدد كبير من الرحلات الجوية وتأخير أخرى، وسط حالة من القلق والتوتر بين المسافرين.
وشهدت الرحلة رقم 1059 القادمة من الشارقة إلى قطر، والتي كان من المقرر إقلاعها أمس في تمام الساعة 12:45، حالة من الاضطراب، تزامنًا مع تأثر حركة الطيران بشكل مباشر بالأحداث الجارية. كما تأثرت أيضًا رحلة مصر للطيران المتجهة إلى القاهرة، في ظل تضارب واضح في مواعيد الإقلاع والوصول.
وفي تطور لافت، أقلعت الرحلة رقم 1039، والتي كان مقررًا لها الإقلاع من الشارقة إلى الدوحة في تمام الساعة 12:10 ظهرًا، متأخرة بشكل كبير، حيث غادرت بالفعل في الساعة 4:05 عصرًا، بعد ساعات طويلة من الانتظار داخل الطائرة.
وعاش الركاب لحظات من التوتر والقلق، حيث ظل المسافرون قرابة ثلاث ساعات كاملة داخل الطائرة دون تحرك، في ظل محاولات مستمرة من طاقم الطائرة للسيطرة على الموقف واحتواء حالة الغضب، إلا أن الأمر لم يكن سهلًا في ظل الضغط النفسي الذي تعرض له الركاب.
الأزمة لم تتوقف عند حدود التأخير فقط، بل امتدت إلى طريقة تعامل بعض شركات الطيران مع المسافرين، حيث اشتكى عدد كبير منهم من عدم الحصول على أي تعويضات، بل وتعرضوا لمعاملة حادة، حتى فيما يتعلق بأوزان الحقائب، وهو ما زاد من حالة الاستياء والغضب، خاصة مع غياب أي اعتذار رسمي عن الإلغاء أو التأخير.
وحتى هذه اللحظة، ما تزال حالة القلق مسيطرة على مطارات دبي وأبوظبي والشارقة، في ظل استمرار إلغاء وتأجيل الرحلات، إلى جانب تلقي المواطنين والمقيمين رسائل تحذيرية على هواتفهم تدعوهم إلى الاحتماء واتخاذ الحيطة والحذر.
ما يحدث اليوم يكشف بوضوح كيف يمكن للتوترات السياسية والعسكرية أن تنعكس بشكل مباشر وسريع على حياة المدنيين، خاصة في قطاع حيوي مثل الطيران، ليبقى المسافر هو الحلقة الأضعف في معادلة لا يملك فيها أي قرار.
التعليقات الأخيرة