هدوء مفاجئ
بقلم/نشأت البسيوني
في وقت ما تلاقي الدنيا حواليك هديت فجأة مش لان المشاكل انتهت لكن لان جواك بقى في سكون غريب كأنك تعبت من الضجيج ومن الرد ومن التبرير ومن محاولة اثبات نفسك طول الوقت وتبدأ تحس انك مش محتاج تقول كل حاجة ولا تشرح كل موقف ولا تدخل في كل نقاش بقيت تختار سكوتك بعناية وتختار وجودك فين ومع مين وتفهم ان مش كل معركة تستاهل تخوضها
وتسأل نفسك هل ده ضعف ولا راحة هل انا بقيت بارد ولا انا اخيرا بقيت واعي وتفهم ان الهدوء ده مش هروب لكنه قرار قرار انك تحافظ على طاقتك وتبعد عن اي حاجة بتسحبك لورا ومع الوقت تلاحظ انك بقيت بتشوف بوضوح اكبر بتفهم الناس من غير ما يشرحوا وبتفهم نفسك من غير ما تتوه جواها وبقيت عارف امتى تقرب وامتى تبعد من غير صراع كبير وتدرك ان الهدوء اللي جالك
مش نهاية الحكاية لكنه بداية مرحلة انضف مرحلة بتتعلم فيها تعيش ببساطة ومن غير ضغط ومن غير محاولة مستمرة لارضاء الكل وتلاقي نفسك بترتاح في المسافات الصغيرة في الكلام القليل في التفاصيل الهادية اللي ما فيهاش مبالغة وتفهم ان الراحة مش في الهروب من الحياة لكن في اختيار الطريقة اللي تعيش بيها من غير ما تتعب تعرف ان الهدوء المفاجئ ده كان محتاج شجاعة اكتر
من اي صوت عالي وان اللي يعرف يسكت في الوقت الصح هو اللي يعرف يكمل من غير ما يضيع نفسه وسط الزحمة
التعليقات الأخيرة