أخبار عاجلة
news-details
نماذج مشرفة

لأول مرة في حياتي، أشعر بأنني خُدِعت في إنسان!!

الأضواء المصرية: حمادة غالي 
منذ زمن بعيد وأنا معروف بين متابعيني بالصراحة؛

لا أجامل، ولا أنافق، ولا أقول إلا ما أراه حقاً وصدقاً ويقيناً.

ولذلك، فإن ما سأرويه الآن عزيز على قلبي، وقد يكلفني خسارة صديق هو من أحب الناس إليّ!!
ذلك الصديق هو الأستاذ أحمد عطية البلاصى المحامي والإعلامي الشهير،
وأخي ورفيقي منذ سنوات طويلة.

لقد اعتاد الناس أن يروا في الأستاذ أحمد الرجل الذي لا يرد طلباً،
ولا يتأخر عن خدمة أحد.
واعتاد الناس أن يقصدوه في إنهاء مصالحهم،
في المراكز، والمجالس، والمحافظات، وسائر الجهات.

وكنت أنا أيضاً أفعل ذلك، واثقاً من قدراته،
مؤمناً بعلاقاته الواسعة،
فهو محام قدير، وإعلامي بارع، ونشط سياسي واجتماعي محنك.

والحق يقال:
لم يتوان يوماً عن خدمة الناس،
وكان يبذل جهده بإخلاص نادر،
دون مقابل؛ ابتغاء وجه الله.
وللأمانة: لم أعرف عنه يوماً أنه أخفق في قضاء حاجة لمحتاج.
وكل ذلك جعله كبيرا في أعيننا جميعا…

ولكن الحقيقة لم تكن كاملة بعد.

فأنا اليوم فقط، اكتشفت سراً ظل خفياً عني طويلاً..
اكتشفت أن صديقي لم يكن وحده في هذا الطريق،
وأن خلف هذا العطاء بطلاً حقيقياً،
اختار أن يعمل في صمت، بعيداً عن الأضواء.

خلف الكواليس كانت هناك سيدة مجتمع راقية عظيمة،
وشخصية مؤثرة وقيادية ناجحة،
حاضرة بقوة في المشهد الثقافي والاجتماعي والسياسي في مصر.

امرأة رفيعة المستوى، جمعت بين العلم والإبداع،
وبين المكانة الرفيعة، والقلب الرحيم،
فسخرت ذلك كله لقضاء حوائج الناس،
ومد يد العون لأبناء وطنها.

لقد شقت طريقها بعزيمة وتحد وإصرار،
وتدرجت في مناصب مرموقة،
حتى أصبحت الآن من أهم وأرفع رموز الثقافة في مصر.

ومن أبرز مناصبها:
- أستاذ دكتور في أكاديمية الفنون الجميلة
- المنسق العام لوزارة الثقافة المصرية
- مؤسس ومدير ملتقى الهناجر الثقافي بدار الاوبرا المصرية
- عضو لجنة شباب بيت العائلة المصرية
- عضو المجلس القومي للمرأة

وقد استحقت عن جدارة ألقاباً عديدة،
منها سيدة الثقافة المصرية الأولى، ورائدة الثقافة المعاصرة،
لما لها من آثار واضحة في نشر الوعي والابداع، والثقافة 

إنها إبنة محافظة كفر الشيخ،
مركز سيدي سالم، قرية الملاحة،
الأستاذة الدكتورة ناهد عبدالحميد أحمد سعد أبو محمد 

سيدة لم تنس أهلها يوماً،
بل حملت حبهم في قلبها إلى القاهرة، وتباهت بهم في كل مكان،
وسارت على نهج والدها، الرجل الأصيل المعروف بالعطاء وخدمة الناس، الحاج/ عبدالحميد أحمد سعد أبو محمد.

لقد تجسدت في هذه السيدة أسمى معاني الإنسانية،
فكانت نعم العون والسند،
وساهمت معنا في خدمة أهلنا، دون كلل أو ملل.

وهنا تكشفت الحقيقة:
إن صديقي كان يخفي هذا الدور العظيم،
لا بُخلاً بالحقيقة،
ولكن وفاءً لوعد، واحتراماً لرغبة هذه السيدة الدكتورة الكريمة،
التي آثرت أن يكون عطاؤها خالصاً، بعيداً عن الأضواء.

وهكذا، لم يكن صديقي الأستاذ أحمد البلاصي إلا أميناً على السر،
نبيلاً في موقفه،
وفياً في حفظه للأمانة.

وأما هي..
فكانت ملاك الرحمة، اليد الخفية التي تصنع الخير،
والقلب الكبير الذي لا ينتظر شكراً.

وأما أنا، فـأتساءل في دهشة واستنكار:
كيف لم تحظ هذه القامة بما تستحق من تقديرنا الإعلامي؟
ولماذا لا تمثلنا في المجالس النيابية شخصية بهذا الثقل؟
كيف نغفل عن قامات ترفع اسمنا عالياً،
وتشرف محافظتنا، بل وطننا كله؟
إن دائرة سيدي سالم، بل مصر بأسرها،
تستحق أن تفخر بمثل هذه النماذج المضيئة.

وفي الختام،
لا أملك إلا أن أقول:
شكراً من القلب،
للأستاذة الدكتورة ناهد عبدالحميد،
على عطائك الصادق، وجهدك النبيل.
ولصديقي أحمد عطية البلاصي،
كل التقدير، لأنه كان مثالاً للأمانة والوفاء.

أما أنتم..
فأقولها لكم بكل صدق:
الوفاء للأصدقاء ليس كلمات،
بل مواقف تروى..
وهذا موقف أعتز به ما حييت.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا