news-details
مقالات

ارتباك

بقلم/نشأت البسيوني 

في لحظات كتير تحس إنك تايه مش عارف أنت رايح لفين ولا عارف إيه الصح من الغلط ولا قادر تميز بين رغبتك الحقيقية وصوت الناس اللي حواليك وكأنك واقف في نص طريق من غير خريطة ومن غير علامة تهديك وتبدأ تفكر هو ليه حياتك بقت بالشكل ده ليه الأفكار متشابكة وليه المشاعر ملخبطة وليه كل خطوة بتحس إنها ناقصة حتى لو كانت محسوبة وليه رغم إنك 

بتعمل اللي عليك لسه حاسس إن في حاجة مش مظبوطة وتسأل نفسك هل المشكلة فيك ولا في الظروف ولا في الناس ولا في توقيت مش مناسب ولا في خوف عمال يكبر جواك من غير ما تاخد بالك ومع الوقت تكتشف إن الارتباك ده مش ضعف زي ما كنت فاكر لكنه مرحلة مرحلة بتعلمك تبطّئ وتفكر وتعيد ترتيب كل اللي حواليك وتفهم أنت عايز إيه بصدق مش اللي مفروض تعمله

وتلاحظ إنك لما تهدي وتبطل تضغط على نفسك الصورة تبدأ توضح وتفاصيل كتير كانت مخفية تظهر وإن صوتك الداخلي اللي كنت سايبه ورا يرجع يتكلم من تاني وتفهم إن الارتباك أحياناً بييجي علشان ينقذك علشان يقولك إن الطريق ده مش ليك وإن الأشخاص دول مش مكانك وإن الخطوة اللي كنت هتاخدها ما كانتش لصالحك وإنك محتاج تعيد الحسابات وتبدأ تتعامل مع 

نفسك برفق توقف جلد ذاتك وتسمح لنفسك تتوه شوية لأن التوهان مش نهاية أحيانا هو بداية اكتشاف طريق أوضح تدرك إن الارتباك مش حالة دائمة لكنه باب باب بيدخلك لنسخة أنضج منك ويعلمك تسمع لقلبك وتثق في إحساسك وتختار الطريق اللي فعلاً يناسبك حتى لو كان مختلف عن توقعات الكل

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا