قلب معطاء… ونكران العطاء
ملفينا ابو مراد
*
كان فاشلًا، حتى تعليمه كان محدودًا، يعمل أعمالًا لا تقيه شرّ العوز.
أحسّ به أخوه الأكبر، وأشفق عليه،
وقال في نفسه:لن أدعه يسقط،
لا متسوّلًا، ولا فريسةً لعصابات تجرّه إلى جحيمٍ بلا قرار.
بفضل علاقاته الاجتماعية والمهنية،
أمّن له عملًا في شركة مهمّة،
براتبٍ لا بأس به،رغم محدودية مؤهلاته.
لكن…
ما إن استقرّ في عمله،حتى ظنّ نفسه شاهينًا، وكما يُقال:
> "إن الزرازير لما قامت قوائمها، ظنّت أنها أصبحت شواهين."
تكبّر على إخوته، وأسرف في ماله،
ونسي الحكمة:
> "خبّئ قرشك الأبيض ليومك الأسود:.
دبّر له أحد الحاقدين مكيدة، فوجد نفسه مهدّدًا بالسجن. لكن زميلًا له كان يحبّه، تواصل مع أخيه الأكبر قائلًا:
"أخوك في خطر… إن لم تُنقذه، سيدخل السجن."
تواصل الأخوان، وعرف الأخ الأكبر تفاصيل القضية:
أحد الموردين اتّهمه بمبلغٍ كبير،
طالبا إعادته… بلا دليل واضح.
توجّه الأخ الأكبر إلى صديقه، صاحب الشركة، وطلب منه الاطلاع على فواتير الصادر والوارد،للتأكد من الحقيقة.
تردّد الصديق قائلًا:
"لو طلب غيرك هذا… لرفضت."
فأجابه:
"أعرف… لكن صداقتنا تقوم على الصدق."
تمّ تكليف مدقّقٍ محلف، دون كشف خلفية الموضوع، وبعد أكثر من شهر من التدقيق، تبيّن أن:
الصادر مطابق للوارد ، ولا وجود لأي تلاعب ، عندها، طلب الأخ الأكبر الإذن بالادعاء على الموظف المدّعي، لإنهاء الابتزاز.
تمّ ذلك، وتقدّمت عدة شركات وأشخاص بدعاوى مماثلة، فانكشفت الحقيقة…وحُكم على المبتزّ بالسجن، نجت الشركات، وأُنقذ الأبرياء من الظلم.
يتبع…
٢٠٢٦/٤/٩
التعليقات الأخيرة