قبل الإعادة… دروس يجب أن نتعلمها ونعيها جيدًا
ه
قبل الإعادة… دروس يجب أن نتعلمها ونعيها جيدًا
بقلم احمد الشبيتى
حديث اليوم عن درسٍ عظيم…
ما شهدناه وسمعناه ولمسناه في المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية كان كافيًا ليرسم أمامنا صورة واضحة لكل ما يجب أن نتجنبه في القادم.
مشاهد من خناقات، وصراعات على مرشح بعينه، وتناحر في القرى بسبب المال السياسي، حتى أصبح الشارع السوهاجي يعيش أزمات وخلافات بين الأهل والأقارب والعشائر.
لقد رأينا بأعيننا كيف أُذلَّ المواطن مقابل دعم نقدي أو عيني قليل القيمة، وكيف نشأت مشاكل عائلية وقبلية بسبب هذه الممارسات، فزرع المال السياسي القبح والانقسام في نفوس الناس.
يا إخوتي…
لسنا في حرب ولا في مؤامرة. نحن فقط في انتخابات، والانتخابات اختيارٌ وإرادة، وليست معارك ولا ساحات خصام.
نحن بحاجة إلى عضو برلماني حقيقي يمثل الجميع: المتعلمين والمثقفين، الفقراء والعمال والفلاحين، الشباب والنساء، المعاقين والمسيحيين… كل فئات الشعب المصري دون تفرقة.
وفي الإعادة القادمة – بإذن الله – يجب أن نتعلم الدرس جيدًا.
لا نريد صراخًا ولا عنفًا ولا تناحرًا بين أبناء البيت الواحد والعائلة الواحدة من أجل شيء زائل. فكل شيء يزول، ولا تبقى إلا السيرة الطيبة والذكر الحسن.
أفيقوا أيها الإخوة…
ديننا الحنيف يأمرنا بالتسامح لا بالهمجية، وبالوحدة لا بالفرقة.
لا للعنف… لا للمال السياسي… لا للمهاترات… لا لقلة الوعي.
وعلينا جميعًا — كل في دائرته بمحافظة سوهاج — أن نتوخى الحذر والحكمة في الاختيار.
اختر من يناسبك… من يفهمك… من يستحق صوتك… فمن هنا تبدأ الحرية الحقيقية.
هكذا تكون الانتخابات الصادقة التي تعطي درسًا للعالم في معنى الاختيار الشعبي الواعي.
الصندوق أمامك…
صوّت لمن تريد، ولكن بعقل، وثقافة، ووعي، وإيمان بأن صوتك أمانة.
اختار من يخدمك بصدق… لا من يشتريك بمال.
اختار من يبني سوهاج… لا من يفرّق أهلها.
والله الموفّق والمستعان.
التعليقات الأخيرة