news-details
مقالات

البيئة وعوامل الإنهيار والفناء

البيئة وعوامل الإنهيار والفناء


بقلم / محمـــد الدكـــروري
الحمد لله فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة القوي الجبار، شديد العقاب وأشهد أن لا إله إلا الله الواحد القهار، رب الأرباب ومسبب الأسباب وقاهر الصلاب وخالق خلقه من تراب قاصم الجبابرة وقاهر الفراعنة والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعباد، ليبين لهم الحلال والحرام وليحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أما بعد ذكرت المصادر الإسلامية الكثير عن أمور البيئة، ومن أهم الأمور التي ينبغي علي الإنسان المسلم أن يبحث عنها لمعرفة ما يخص البيئة في الإسلام وكيف نتعامل معها من المنظور الديني، وأن نعرف قيمة الإهتمام بالبيئة في الإسلام، وتشهد الآثار المصرية القديمة كمنطقة الأهرامات، ومعبد أبي سمبل بجنوب أسوان، ووادي الملوك بالأقصر وغيرها على وعي بيئي عالي. 




ولذلك بقيت منذ آلاف السنين حتى الآن، تتحدى كل عوامل الإنهيار والفناء، ويكفي في ذلك أن نعرف أن الفراعنة أقاموا ببناء وتشييد معبد أبي سمبل بصورة معمارية مكنتهم من جعل أشعة الشمس تتعامد عبر المنافذ على وجه الملك رمسيس الثاني لمدة واحد وعشرين دقيقة في يومين اثنين فقط من أيام السنة، هما يوم ميلاده، ويوم تتويجه ملكا على البلاد، وهما يوم اثنين وعشرين فبراير، ويوم اثنين وعشرين أكتوبر من كل عام، وكما كان للحضارة اليونانية دور مهم في علم البيئة، فقد نشر العالم والفيلسوف اليوناني أبقراط كتابا بعنوان عبر الأجواء والمياه والأماكن، إدراكا منه لتأثير هذه العوامل الثلاثة على حياة الكائنات الحية، وخاصة الإنسان، وقد كان لأرسطوطاليس وتلاميذه دور كبير في كتب التاريخ الطبيعي، ولعل أشهر مؤلفاته في هذا المجال كتاب الحيوان. 




وهناك العديد من العلماء اليونانيين الذين بذلوا جهودا عظيمة في مجال علم الحيوان والنبات، ويتضح مدى الاهتمام بالبيئة قديما في إختيار مواقع بناء المدن ويقول ابن خلدون اعلم أن المدن قرار تتخذه الأمم عند حصول الغاية المطلوبة من الترف ودواعيه، فتؤثر الدعة والسكون، وتتوجه إلى إتخاذ المنازل للقرار، ولما كان ذلك للقرار والمأوى، وجب أن يراعى فيه دفع المضار بالحماية من طوارقها، وجلب المنافع وتسهيل المرافق لها، فأما الحماية من المضار فيراعى لها أن يدار على منازلها جميعا سياج الأسوار، وأن يكون وضع ذلك في ممتنع من الأمكنة، إما على هضبة متوعرة من الجبل، وإما بإستدارة بحر أو نهر بها، حتى لا يوصل إليها إلا بعد العبور على جسر أو قنطرة، فيصعب منالها على العدو، ويتضاعف إمتناعها وحصنها، ومما يراعى في ذلك للحماية. 





من الآفات السماوية طيب الهواء للسلامة من الأمراض وأما جلب المنافع والمرافق للبلد فيراعى فيه أمور، منها الماء بأن يكون البلد على نهر، أو بإزائها عيون عذبة ثرة، ومما يراعى من المرافق في المدن طيب المراعي لسائمتهم، إذ صاحب كل قرار لا بد له من دواجن الحيوان للنتاج والضرع والركوب، ولا بد لها من المرعى ومما يراعى أيضا المزارع وقد يراعى أيضا قربها من البحر لتسهيل الحاجات القاصية من البلاد النائية ومما يراعى في البلاد الساحلية التي على البحر، أن تكون في جبل، أو تكون بين أمة من الأمم موفورة العدد، تكون صريخا للمدينة متى طرقها طارق من العدو، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، وأجارني وإياكم من خزيه وعذابه الأليم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، إنه هو الغفور الرحيم.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا