news-details
ثقافة

غيرة لا تنتهي

غِيرة

محمد ربيع

الشافعي

 

هزجتُ بٱسمكِ عند البحرِ .. فٱضطربا

و الموجُ لهفةُ عشقٍ ..أجَّج العتبا

مشيْتِ وحدكِ.. و الأزهار غافيةٌ

و في خطاكِ حنين يوقظ الشُّهُبا

مذ وشوش الليلُ للمشتاقِ لوعتَه

مشت على الخدّ -حُبّا- ذكريات صِبا

علّمتِني الشعر يا صبيا.. كعاشقةٍ

تروّض الكحل..كي لا يجْرَح الهُدُبا

ميلي علينا بما ترضين فاتنتي

نحنُ الهيامى جميعًا معشرُ الأدبا

الشعر قبلك يا صبيا مجازفةٌ

و الشعر بعدك تيهٌ ينشُد الأدبا

أنتِ القصيدةُ لمّا بان زُخْرفها 

للسّامعين تغنّوا.. و ٱنتشوا طربا

تمْشِين بين مروجِ الفلِّ شامخةً

تُترْجِمين حديث المغرمين صَبا

لم تُوضحي لي لماذا.. لم أجد سبباً

و أنت أكبر من أن توضحي السببا

أنتِ الحضارةُ مُذ خبّأتِ في كبدي

مجدَ البلادِ.. و قلبي دونكِ اغْتربا

أنا ٱبن طينِكِ يا صبيا التي بقِيتْ

من كلّ غيم نديّ تُمطر العَربا

جدّي الشفِيع .. و يكْفي أنّ لي نسبًا

لو دَارتِ الأرضُ.. ما ٱسطاعت له نسبا

يا من تنفّس فيك الشعر ذي رئتي

رامت لمجدك زهوا.. فٱنتقتهُ أبا

يغار منكِ نسيم الزهرِ يا ٱمرأةً

تُطاول الكون.. و الأقمار و الحُجُبا

أضأْتِ قبل ٱرتشاف الشمس قهوَتَها

و الهِيلُ منك.. أجَار الفجر و ٱنسحبا

لكي يصون هديل الأرض منتشيا

كما يشاء و يمضي الحالمون إبا

يا رقصة العيد في الأوتار

ساجدة

لمّا تقبِّل ثغر العطر فانسكبا 

إني أحبك.. لكن..إنّ لي طلبًا

لو ٱستطعتِ رجاءً..حقّقي الطلبا

إني أغار من العشّاق سيّدتي

أريد ضمّكِ صبيا.. أو أصير هبا ... 

لو كنتِ جمرًا.. لسرَّ القلبَ مسكَنُهُ

و قال "مرحى" فزيدوا النار و الحطبا..

 

 

محمد ربيع الشافعي

صبيا ـ المملكة العربية السعودية

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا